فشل استصدار إدانة لكوريا الشمالية

حفظ

South Korean marines on a truck move to patrol on Yeonpyeong island near the western maritime border between the two Koreas December 1, 2010
  كوريا الجنوبية تكثف تعزيزاتها العسكرية في جزيرة يونبيونغ التي تعرضت للقصف (رويترز)

فشلت محاولات استصدار إدانة دولية لكوريا الشمالية، فسارعت جارتها الجنوبية اليوم إلى التحذير من احتمال تعرضها لهجمات شمالية جديدة عليها، وذلك بالتزامن مع انتهاء المناورات العسكرية المشتركة التي أجرتها مع الولايات المتحدة والتعهد بإجراء المزيد لردع بيونغ يانغ.

 

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال دبلوماسيون لدى المنظمة الدولية إن محاولة فرنسا وبريطانيا لإقناع مجلس الأمن الدولي بإدانة كوريا الشمالية لتخصيب اليورانيوم وهجومها بالمدفعية على جزيرة كورية جنوبية انهارت تقريبا.
    
وأرجع الدبلوماسيون سبب انهيار استصدار بيانين منفصلين من قبل مجلس الأمن لتوبيخ بيونغ يانغ إلى طلب الصين حذف كلمات وجمل رئيسية من النصين، الأمر الذي جعل كوريا الجنوبية تقر بأنه من الأفضل أن لا يعقد المجلس اجتماعا بشأن هذه المسألة.

 
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه القول "انهارت المباحثات بشأن مسألة التخصيب وليس واضحا أنه يمكن إحياؤها، أما المحادثات بشأن حادث القصف المدفعي فتعثرت أيضا فيما يبدو والاحتمال ضئيل أن يتم الاتفاق على شيء في هذا الشأن".
 
وفي بكين قال وزير خارجية الصيني يانغ غي تشي اليوم الأربعاء إن "المهمة العاجلة في الوقت الراهن هي منع تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية المقسمة".
 
وأكد الوزير الصيني أن بلاده ستتعامل مع الموقف "كقوة  كبرى مسؤولة، ولن تحابي أيا من الطرفين ولن تسكب الزيت على النار".
 

حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن تتجه لليابان عقب المناورات (رويترز) 
حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن تتجه لليابان عقب المناورات (رويترز) 

واجب صيني

وكانت الولايات المتحدة حثت الصين أمس على الضغط على كوريا الشمالية، وقال البيت الأبيض إن الصين عليها واجب يتمثل في إبلاغ كوريا الشمالية بأن سلوكها الذي يلوح بالحرب على الدوام يجب أن ينتهي.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحفيين عندما طلب منه تقييم الولايات المتحدة للموقف المتوتر في شبه الجزيرة الكورية، "سترون تقدما بشأن المحادثات المتعددة الأطراف بشأن هذا الموضوع في الأيام القليلة القادمة".
 

جاءت الأنباء عن انهيار المحادثات في الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية في نفس اليوم الذي تباهت فيه بيونغ يانغ ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم وبعد أسبوع من إطلاقها قذائف مدفعية ثقيلة على جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية مما تسبب في مقتل أربعة أشخاص.
 
هجمات ومناورات

إعلان
على الجانب الآخر رجحت كوريا الجنوبية تعرضها لمزيد من هجمات كوريا الشمالية، وقال مدير جهاز المخابرات العامة وون سي هون في اجتماع لجنة برلمانية في سول "من المحتمل جدا أن يشن الشمال هجوما آخر".
 
وفي وقت سابق اليوم أعلن في سول اختتام المناورات العسكرية الضخمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والتي استمرت أربعة أيام بالإعلان عن "التخطيط لإجراء مزيد من التدريبات الرامية إلى منع أية استفزازات عسكرية كورية شمالية".
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن المسؤول عن العمليات البحرية لهيئة أركان القوات المسلحة الكورية الجنوبية العقيد كيم يونغ تشول قوله "لقد تشاورنا مع الولايات المتحدة لإجراء عدة جولات من المناورات العسكرية المشتركة للتعامل مع الاستفزازات المحدودة من قبل العدو".
 
وقال كيم إنه لم يتم تحديد التوقيت والقوى المشاركة بعد، مضيفا أن المناورة الأولى يمكن أن تكون خلال الشهر الحالي ومعتبرا "استعراض القوة العسكرية خلال الأسبوع الحالي كان ناجحا وتمكن من إرسال تحذير مباشر لكوريا الشمالية".
 
ورأى أن لمثل هذه المناورات مغزى لكونها استعراضا لتعهد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الصارم بأن الدولتين الحليفتين ستردان بحزم على أية استفزازات كورية شمالية.
 
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن حاملة الطائرات "جورج واشنطن" والسفن الأخرى تتجه إلى قواعدها في اليابان، وإنهم سيراقبون تحركات الجيش الكوري الشمالي في ظل المخاوف من مزيد من الأعمال العسكرية من الشمال الذي حذر من شن حرب شاملة ردا على المناورات.
المصدر: وكالات
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان