أوباما: لا قواعد عسكرية بكولومبيا

U.S. President Barack Obama makes remarks at the daily briefing after a surprise visit to the Brady Briefing Room at the White House in Washington, July 24, 2009.
أوباما قال إن بعض دول المنطقة "تضخم" الاتفاقية الأمنية مع كولومبيا (رويترز-أرشيف)
 
نفى الرئيس الأميركي باراك أوباما سعي بلاده لإقامة قواعد عسكرية في كولومبيا في إطار اتفاقية أمنية مطورة معها، يأتي ذلك بعد جولة مكوكية للرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي لعدد من دول المنطقة في إطار تهدئة المخاوف الإقليمية من التعاون الأمني بين واشنطن وبوغوتا.
 
وأوضح الرئيس الأميركي أن لدى الولايات المتحدة اتفاقية أمنية مع كولومبيا منذ سنوات طويلة وأنه تم تجديد تلك الاتفاقية، وقال "ليس لدينا نية لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في كولومبيا".
 
وأشار أوباما في حديث لمراسلي وسائل إعلام ناطقة بالإسبانية إلى أنه "يوجد في المنطقة من يحاولون تضخيم ذلك في إطار لهجة تقليدية معادية للأميركيين، وهذا غير دقيق".
 
وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قال الأحد الماضي إن الخطة الأمنية الأميركية الكولومبية قد تكون خطوة نحو إشعال حرب في أميركا الجنوبية، ودعا أوباما إلى عدم زيادة الوجود العسكري في كولومبيا.
 
وأكد أوباما أن التعاون العسكري مع كولومبيا يأتي في إطار "استمرار المساعدة التي نقدمها لهم"، مؤكدا أنه لا نية للولايات المتحدة لإرسال أعداد كبيرة من الجنود الإضافيين إلى كولومبيا.
 
وتؤكد كولومبيا والولايات المتحدة أن الاتفاقية الأمنية الجديدة بينهما تهدف لدعم جهود واشنطن في مكافحة الاتجار بالمخدرات في كولومبيا وتهريبها إلى داخل الولايات المتحدة.
 
وتتيح الاتفاقية للقوات الأميركية دخول سبع قواعد عسكرية كولومبية، كما أنها تسمح بزيادة أعداد الجنود الأميركيين فوق المستوى الحالي الذي يقل عن 300 جندي وبحيث لا يتجاوز الحد الأقصى المسموح به بموجب الاتفاقية والبالغ 800 جندي.
 

أوريبي حاول تهدئة مخاوف دول المنطقة من التعاون الأمني مع أميركا (الفرنسية)
أوريبي حاول تهدئة مخاوف دول المنطقة من التعاون الأمني مع أميركا (الفرنسية)

جولة تهدئة

وكان الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي بدأ الثلاثاء الماضي جولة أميركية لمدة ثلاثة أيام اجتمع خلالها بقادة البيرو وبوليفيا وتشيلي والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي والبرازيل.
 
وقد اختتم جولته أول أمس الخميس باجتماع مع الرئيس البرازيلي لويس أناسيو لولا دا سيلفا الذي عبرت حكومته مثلها مثل حكومات أخرى في أميركا الجنوبية عن خشيتها من أن تلك القواعد قد تستخدم لشن هجمات على فنزويلا والإكوادور اللتين لهما علاقات متوترة مع الولايات المتحدة وكولومبيا.
 
وقد أكد دا سيلفا في الاجتماع أن الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبوغوتا شأن داخلي كولومبي ما دامت تطبق داخل الأراضي الكولومبية، لكنه أكد كذلك على "أهمية أن تتولى دول أميركا الجنوبية مسألة مكافحة تهريب المخدرات دون تدخل خارجي".
 
وهدف أوريبي من جولته تلك إلى تجنب حملة منسقة قد تثار ضد الاتفاقية الأمنية الجديدة لبلاده مع الولايات المتحدة في قمة اتحاد دول أميركا الجنوبية التي ستعقد في الإكوادور الاثنين المقبل، ولا يخطط للمشاركة فيها.
 
وكان الرئيس البوليفي إيفو موراليس قال الأربعاء الماضي إنه سيحث نظراءه في الاجتماع على رفض خطة القواعد الأميركية، ووصفها بأنها "هجوم ليس فقط على الحكومات وإنما على الديمقراطية في أميركا اللاتينية".
إعلان
المصدر: وكالات

إعلان