محاضرات فكرية بملتقى القدس الشبابي

الملتقى واصل أعماله بنقاش مشروع سفراء القدس
الملتقى واصل أعماله بنقاش مشروع سفراء القدس (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة
 
تواصلت فعاليات ملتقى القدس الشبابي في يومه الثالث بمحاضرات فكرية ذات صلة بالخط العام للملتقى، ركزت على الخطر الإسرائيلي المحدق بالقدس المحتلة.
 
وفي هذا الإطار تحدث الداعية الشيخ الدكتور أحمد نوفل من منظور ديني عن مكانة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، بينما اختار الأكاديمي القطري الدكتور محمد المسفر تناول هموم الأمة في اللحظة الراهنة.
 
ونفى الشيخ نوفل بداية صحة مقولة "الشعب المختار" عن اليهود، وقال إن الله يعطي الأرض لعباده الصالحين وبما أنهم عصوا الله فقد حرم عليهم أرض فلسطين إلى الأبد.
 
وأشار إلى أن التوراة التي بين أيديهم الآن هي "كتاب في الجغرافيا السياسية صنعته أطماع البشر". وقال إن "حربنا الآن هي حرب على الذاكرة وهي أشرس أنواع الحروب".
 
واستعرض الداعية نوفل مكانة القدس في الاسلام عبر النصوص القرآنية وسيرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
 
ولفت إلى أن القدس باتت الآن عنوان التدافع الحضاري العالمي الذي بشر به المفكر الأميركي صامويل هنتنغتون، مشيرا إلى أن الصراع العالمي بين الحضارات سيحسم في بيت المقدس فهو ملتقى الصراع بين الحق والباطل حسب قوله.
 
وحذر نوفل من أن المسجد الأقصى بات في خطر حقيقي بعد أن بدأت إسرائيل تعلن مخططاتها، وتضعها موضع التنفيذ في ترويج عقيدة أرض الميعاد.
 
وأكد أن النبي سليمان عليه السلام لم يترك خلفه هيكلا كما يزعم الإسرائيليون، ودلل على ذلك بقوله إنهم يحفرون منذ أربعين عاما ولم يجدوا أثرا يدل على ذلك الهيكل المزعوم.

 

الشيخ نوفل (يسار) توقع حسم الصراع الحضاري بالقدس (الجزيرة نت)
الشيخ نوفل (يسار) توقع حسم الصراع الحضاري بالقدس (الجزيرة نت)

عبيد وجريمة

وحمل نوفل على الأنظمة العربية بشدة، ووصفها بأنها حولت مواطنيها إلى عبيد عبر كبتها قائلا "كلنا مشتركون في جريمة ضياع الأقصى إذا مس ولم نحرك ساكنا" مضيفا أن "إسرائيل هي العدو الدائم والحضاري والمطلق ولا سلم معها".
 
وقال إن المسلمين "سيعالجون العالم من السرطان الإسرائيلي" في معرض حديثه عن معركة إيمانية سينتصر فيها الدين الحق على "عدو العقيدة ومن يهدد مسرى النبي" محمد صلى الله عليه وسلم.
 
ومن جهته تجول الدكتور محمد المسفر في المحاضرة الثانية بين الهموم السياسية والفكرية التي تعاني منها الأمة.
 
وقال إن مبدعي الأمة قدموا إنتاجات عالمية مهمة حين هاجروا إلى عوالم أخرى غير العالم العربي، لافتا إلى أن القمع سبب أساسي في تخلف الراهن العربي.
 
وأشار المسفر إلى وجود عجز في المفاهيم والممارسة والتمويل في الحياة العلمية والفكرية العربية، قائلا إن العقل العربي لا يحتاج إلى تجديد لأنه جديد، بل ما ينبغي عمله هو إعادة إحياء الثقافة العربية الإسلامية.
 
وفي تعليقه على الأحداث السياسية الحالية، انتقد الأكاديمي القطري أداء الإعلام العربي مستشهدا بحادثة طرد عائلتين من القدس من بيوتهما قبل أيام من قبل الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين اليهود. ووصف الإعلام بأنه "استهلاكي ومتخلف ولا يرقى إلى المسؤولية".

 

المسفر (يمين) عزا التخلف العربي إلى القمع(الجزيرة نت)
المسفر (يمين) عزا التخلف العربي إلى القمع(الجزيرة نت)

تطبيع كامل

وأبدى المسفر استغرابه من قيام مسؤول خليجي مؤخرا بالدعوة إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل، في الوقت الذي تقاطع فيه هولندا 44 شركة إسرائيلية احتجاجا على العدوان على قطاع غزة الذي أوقع آلاف الشهداء والجرحى.
 
وعاب الأكاديمي القطري على الأنظمة العربية لومهم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لعلاقتها بإيران وحزب الله بينما هؤلاء الحكام يرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل والشيطان حسب قوله.
 
ولفت إلى أن بعض الحكام العرب يعتقدون أن علاقتهم بالغرب تضمن لهم بقاء عروشهم.
 
ودعا المسفر إلى ترجمة التراث العالمي إلى اللغة العربية مشددا على ضرورة الاعتناء بالنظام التعليمي، وأكد في هذا الإطار على ضرورة الاطلاع على ثقافة الآخر كي يحتج العرب بها في دفاعهم عن حقوقهم.
 
وكانت فعاليات ملتقى القدس الرابع قد بدأت يومها الثالث بنقاش موسع شاركت فيه الوفود التي تضم نحو مائتي مشارك.
 
وخصصت جلسة الأربعاء لمناقشة مشروع سفراء القدس والتي كانت انطلقت باقتراح من قائد الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، وذلك ردا على مشروع إسرائيلي يسمى سفراء الهيكل. 
إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان