استقالات من الاشتراكي اليمني

إبراهيم القديمي-عدن
توقعت أوساط سياسية في اليمن أن تؤثر الاستقالات الجماعية لأعضاء الحزب الاشتراكي اليمني سلبا على مستقبل الحزب وتؤدي إلى تراجع شعبيته في المحافظات الجنوبية والشرقية التي كان يحكمها قبل الوحدة.
وكان نحو 20 عضوا بارزا من الحزب مقيمين في موسكو قدموا استقالاتهم وأعلنوا تخليهم نهائيا عن الحزب إثر حوار أجراه الأمين العام للحزب ياسين سعيد نعمان مع صحيفة إماراتية اتهم فيه القيادي البارز في الحراك الجنوبي حسن باعوم بتبني مشاريع بعيدة عن مطالب الحراك، وتأكيده على أن قواعد الحزب الاشتراكي تنخرط في الحراك وتؤيده تحت سقف الوحدة.
وتضمنت قائمة المستقيلين أسماء هامة في مقدمتهم السكرتير الثاني للحزب بروسيا هيثم النقيب وسكرتير اللجنة المالية للحزب علي عاطف.

أضعف الأحزاب
وتوقع الشجاع في حديث للجزيرة نت أن تؤدي هذه الاستقالات إلى تعميق الأزمة التي يعيشها الحزب منذ سنتين والمتمثلة في انقسامه إلى قسمين أحدهما يدعو إلى وجود الحزب في الجنوب واقتصار أعضائه على الجنوبيين، والآخر يرى ضرورة أن يكون الطرف الشمالي ضمن المنظومة الحزبية.
وقد حدثت خلافات حول هذه المسألة بين أعضاء اللجنة المركزية واستطاع الأمين العام الحالي ياسين سعيد نعمان أن يخرج برأي لم يرض الأعضاء الجنوبيين.
وبحسب الشجاع فإن الحزب الاشتراكي شمالي في حقيقة الأمر لأن مؤسسه الفعلي الذي أعطاه بعدا دوليا هو الراحل عبد الفتاح إسماعيل الذي ينحدر من محافظة تعز الشمالية، في حين يعتبر اشتراكيو الجنوب قبائل في مقدمتهم القائد العسكري الراحل علي عنتر الذي اشتهر عنه أنه غير مؤدلج.

الوظيفة الاجتماعية
ويرى الظاهري أن الحزب الاشتراكي قادر على امتصاص هذه الصدمات خاصة أنه أظهر تكيفا وتماسكا أمام الامتحانات العسيرة التي تعرض لها من قبل.
أما عضو الأمانة العامة والمكتب السياسي للحزب الاشتراكي عيدروس النقيب فقد قلل من التأثيرات السلبية لهذه الاستقالات موضحا أن ما يقوله ياسين نعمان يضيف للحزب الاشتراكي أتباعا جددا كل يوم.
وقال في حديث للجزيرة نت إن الانضمام للحزب الاشتراكي أمر طوعي ومن أراد الخروج منه فهذا قراره، مشيرا إلى وجود بعض أعضاء الحزب ممن يريدون ضمان مستقبلهم، وهم يعلمون أن الانتماء لحزب معارض بحجم الاشتراكي لا مستقبل له في ظل سياسة التنكيل والإقصاء والملاحقة التي تمارسها السلطات الرسمية ضد المعارضين.