مرونة أميركية بشأن المستوطنات

لمحت مصادر أميركية إلى إمكانية استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين دون التجميد الكامل للبناء في المستوطنات بالضفة الغربية، مؤكدة بذلك تصريحات أميركية أخرى قالت إن واشنطن لا تضع تجميد الاستيطان شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات.
فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي رفيع المستوى -طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله الخميس إن موقف واشنطن لم يتغير بشأن مطالبته حكومة إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية لكنها لا تصر على ذلك كشرط مسبق ولن تقف عقبة في وجه الطرفين إذا ما توصلا لاتفاق على أقل من ذلك.
وأضاف أن الأهم من ذلك كله أن يكون نطاق التجميد مقبولا من قبل الطرفين وليس من قبل الولايات المتحدة.
ونقلت المصادر نفسها عن دبلوماسي عربي في واشنطن قوله إن أيا من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لن يحصل على كل ما يريده، مرجحا أن يقبل الفلسطينيون شيئا أقل من التجميد الكامل للبناء الاستيطاني، مقابل حصول إسرائيل على خطوات رمزية فيما يخص التطبيع من دول عربية.

المفاوضات أولا
بيد أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه، أفاد في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض المطالب الأميركية بتجميد المستوطنات في الضفة الغربية، وأن واشنطن تنتظر مؤشرات تدل على تأييد العرب والفلسطينيين لعقد محادثات سلام مع الجانب الإسرائيلي.
|
" |
يذكر أن نتنياهو وميتشل أصدرا عقب لقائهما في لندن الأربعاء الماضي بيانا أكدا فيه أن محادثات حققت تقدما كبيرا فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن يزور فريق إسرائيلي الولايات المتحدة الأسبوع القادم للقاء ميتشل الذي سيعود إلى المنطقة خلال الشهر المقبل، وسط شكوك المراقبين باحتمال تحقيق أي اختراق على هذا الصعيد بسبب حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني وهشاشة الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل.