الإمارات والسعودية زوبعة أم خلاف؟

من جهته أثنى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور عبد الخالق عبد الله على قرار رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان استمرار السماح للمواطنين السعوديين دخول الإمارات ببطاقة الهوية، قائلا بأن هذا الموقف ينسجم مع التوجهات الخارجية للدولة بعدم التصعيد.
وقرأ الخبير الأكاديمي قرار السعودية بأنه "عقاب" للإمارات ردا على رفضها استضافة الرياض مقر المصرف المركزي الخليجي، ثم انسحابها من الوحدة النقدية، إضافة إلى رفض جهات سعودية -لم يفصح عنها- لبروز ونجاح أطراف خليجية إقليميا على حسابها.

رسالة إقليمية
وكانت السعودية قد أعلنت فى بيانها الرسمي أن قرارها جاء بعد مرور نحو تسعين يوما من إرسالها مذكرة رسمية للإمارات تطالبها بتغيير خارطة الحدود الظاهرة في بطاقة الهوية والتي لا تتفق مع الاتفاقية المبرمة بين الدولتين عام 1974، وهي المدة الزمنية المتفق عليها في اتفاقية العمل بالبطاقة، بحسب البيان.
وتعجب عبد الله من توقيت تحفظات السعودية على بطاقة الهوية بعد مرور أكثر من عام على تداولها، قائلا بأنها تثير التساؤلات خاصة وأنها سبق أن وافقت على البطاقة بعد دراستها دراسة شاملة، وبناء عليه تم توقيع اتفاقية لتنقل الأفراد بالبطاقة عبر البلدين.
ويرى رضوان في قرار السعودية منع الإماراتيين من دخول أراضيها بالهوية المدنية مجرد إشكالية إجرائية لا تؤثر على عمق العلاقات التجارية بين البلدين، باعتبارها "شراكات تجارية طويلة الأمد وممتدة".
ونفي رضوان أن يكون لانسحاب الإمارات من الوحدة النقدية الخليجية تأثيره على التكامل الخليجي بسبب وجود جوانب أخرى -دون الجانب النقدي- تصب في مصلحة هذا التكامل، بالإضافة إلى الثقل الذي تتميز به الدولتان اللتان تعاملان دوليا كجزء من مجلس التعاون الخليجي.