الأزمة المالية تهدد الجيش التشيكي

Published On 24/8/2009
أسامة عباس-براغ
بدأت قيادة أركان الجيش التشيكي باتخاذ إجراءات عملية بهدف تخفيض النفقات في وزارة الدفاع والتقشف عبر إيقافها مبدئيا قبول المتطوعين الجدد لمدة عام، على أن يتبع ذلك موجة تسريحات ستشمل 1800 عسكري وألف موظف مدني على خلفية الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على البلاد وعملية التوفير التي تقوم بها الوزارات.
واعتبر الناطق باسم وزارة الدفاع التشيكية أندريه تشيرتيك للجزيرة نت أن عمليات التسريح ستكون الأكبر منذ التسعينيات في جيش البلاد الذي يضم 34 ألفا وخمسمائة متطوع.
وأشار إلى أن العسكريين والموظفين لدى الوزارة سيتم إعلامهم الشهر القادم بقرارات تسريحهم، موضحا أن مختلف قطاعات الجيش مشمولة بتلك الإجراءات وستضم جميع الرتب العسكرية عدى الجنرالات.
ولم يستبعد تشيرتيك تأثير تلك الإجراءات على البعثات العسكرية الخارجية إذا تطورت الأزمة نحو الأسوأ، خاصة مع ظهور تقارير رسمية مؤخرا من مكتب الإحصاء تشير إلى تراجع النمو الاقتصادي بنسبة 4.8% وبشكل مأساوي.
وذكرت بعض مصادر وزارة الدفاع التشيكية للجزيرة نت أن ميزانية الجيش قد خفضت مؤخرا بمقدار 11 مليار كورون تشيكي (نحو 200 مليون دولار أميركي).

إلغاء بعثات
وتقول شيمونكا زافاديلوفا -وهي جندية دربت وأبلغت بعدم قبولها- إنها كانت من بين الأوائل في مجال التدريب، وإن مدربها أعلمها حتى قبل أيام من رفضها أنها ستقبل لا محالة.
لكن الأمر على ما يبدو –وفق الجندية- في غاية الجدية، مشيرة إلى أن جوا "شديد التوتر" يسود الجيش "لأنه من غير المعروف من ستشمل تلك التسريحات، وأن حالة العسكريين ستتغير نحو الأسوأ خاصة الذين قضوا سنوات عديدة في مجال عملهم في الجيش التشيكي".
إعلان
وأضافت أن القلق نابع من أن هؤلاء العسكريين "سيصبحون بين ليلة وضحاها بلا عمل لعدم معرفتهم بالحياة الوظيفية المدنية".
المصدر: الجزيرة