إسرائيل لم تجمد بناء الاستيطان

فندت منظمة إسرائيلية مزاعم الحكومة بشأن تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية، في الوقت الذي كشفت فيه منظمة أخرى عن مخطط لإقامة حي استيطاني يهودي جديد في القدس المحتلة.
ففي تقرير نشر الأحد يغطي النصف الأول من العام الحالي، قالت حركة السلام الآن اليسارية الإسرائيلية إنه لا صحة للتصريحات التي تطلقها الحكومة الإسرائيلية بشأن التزامها بتجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.
وكشفت أن جزءا من البناء الجاري حاليا يبنى على مخططات قديمة تم المصادقة عليها قبل أعوام، وأعد هذا الأمر من أجل عرقلة تجميد البناء في المستوطنات دون الاحتياج لخرائط جديدة تحتاج بحسب القانون لتصريح من وزير الحرب.

كما يؤكد التقرير أن الحكومة لم تخل أي نقطة استيطانية -بما في ذلك 23 نقطة كانت مدرجة على لائحة الإخلاء الفوري طبقا للقائمة التي وضعتها وزارة الأمن- بل قامت على إنشائها أو توسيعها.
وكشفت حركة السلام الآن أن الحكومة الإسرائيلية لها الصلاحيات بمنع البناء حتى المرخص له بموافقات سابقة، لكنها تعمل على غض البصر عن عمليات البناء وتشجيعها بهدف التملص من أي التزام قد يفرض عليها لاحقا لتجميد الاستيطان بالضفة الغربية.
وأوضح الباحث الميداني في الجمعية أحمد مصطفى صب اللبن أن المخطط يقع شرقي المسجد الأقصى في حي رأس العامود مقابل مستوطنة معاليه زيتيم الواقعة في قلب الحي الفلسطيني، مشيرا إلى أنه -ووفقا لتفاصيل المخطط الذي حصلت عير عميم على نسخة منه- سيتم بناء 104 وحدات سكنية للمستوطنين.
وأشار إلى أن المخطط الجديد "عبارة عن امتداد لمستوطنة معاليه زيتيم الواقعة شرقي البلدة القديمة حيث سيتم بناؤه فوق أنقاض ما كان يعرف بمقر شرطة شاي والتي تقع على الشارع المقابل لمستوطنة معاليه زيتيم".
|
" |
ربط المستوطنات
وأكد صب اللبن أن جمعية استيطانية يهودية تدعى ألبخاريم تدعي ملكيتها الأرض التي تعود وفقاً لهم للحقبة العثمانية، وعلى هذه الأرض يقع بناء كبير كان عبارة عن مقر "لشرطة شاي"، والتي انتقلت العام الماضي إلى مقرها الجديد قرب مستوطنة معاليه أدوميم في المنطقة التي تدعى "أي 1".
وستعمل الوحدات السكنية الجديدة على وصل مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، مقابل فصل الامتداد الجغرافي للمدن الفلسطينية الواقعة في الجيب الجنوبي عن شقيقاتها في الجيب الشمالي من الضفة الغربية.
وأشار إلى أن عدد الوحدات السكنية للمستوطنين في رأس العامود سيبلغ -إذا نجحت جمعية ألبخاريم في تنفيذ المخطط الجديد- 223 وحدة استيطانية ستخلق المزيد من الحقائق والعقبات في مسيرة التوصل إلى تسوية فيما يخص مدينة القدس ونسف أي فرص مستقبلية لإقامة عاصمة فلسطينية شرقي المدينة المحتلة.