علاقة الحوثيين بالحراك الجنوبي

إبراهيم القديمي-عدن
وفي هذا السياق تحدث عضو اللجنة الدائمة في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد الصوفي عن وجود مؤشرات خطيرة جدا تدل على وجود هدف جامع بين الحوثيين وحراك الجنوب ألا وهو تفكيك وحدة اليمن.
ونبه الصوفي في حديث للجزيرة نت إلى أن غالبية الماركسيين في جنوب اليمن اكتشفوا فجأة أنهم سادة "هاشميون" وبالذات علي سالم البيض الذي وضع نفسه قائدا يسعى لاستعادة دولة اختفت من الوجود نهائيا بينما –والحديث للصوفي– يلاحظ أن الحوثي يحاول استعادة حكم الإمامة.

تبادل الأدوار
ويرى المحلل السياسي محمد الغابري أن الحراك الجنوبي والحوثيين يلتقيان في الأهداف حتى لو لم يكن بينهما تعاون لوجستي، موضحا أن الممثل السياسي للحركة -المقيم في ألمانيا- يحيى الحوثي طالب الحكومة اليمنية صراحة بأن تسلم الجنوب للجنوبيين، في إشارة منه إلى تسليم شمال اليمن للحوثيين.
واتهم في حديث للجزيرة نت السلطات اليمنية بتوفير الظروف الملائمة لظهور هذه البؤر التي تهدد استقرار البلاد، مؤكدا أن مصادر الخطر في اليمن هي السلطة والحوثيون وحراك الجنوب.
وبحسب رئيس مجلس النواب اليمني يحيى الراعي فإن من يصفون أنفسهم بقادة الحراك الجنوبي أو الحوثيين إنما ينفذون أجندات محددة لأعداء الوحدة الذين لا يروق لهم رؤية اليمن آمنا ومزدهرا ومستقرا.

ووصف الراعي الجماعات المطالبة بالانفصال بالشاذة، مؤكدا أن الوحدة اليمنية ليست ملكا لجماعة دون أخرى بل هي قدر ومصير الشعب اليمني ولن يسمح لأحد المساس بها تحت أي ظرف.
وفي حديث للجزيرة نت، رفض رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني عيدروس النقيب ما تردد من اتهامات بشأن تبادل الأدوار بين الحوثيين والحراك الجنوبي، معتبرا أنه لو صح هذا الطرح لاستغلت قوى الحراك انشغال الدولة بحرب صعدة وصعدت من مسيراتها.
ووجه النقيب أصابع الاتهام إلى السلطة الحاكمة التي فشلت في علاج مشكلتي صعدة وجنوب اليمن وفشلت في الحفاظ على مشروع الوحدة وانصرفت في البحث وراء الغنائم وحولت –كما يقول- الشعب إلى خصوم لها.