هدوء حذر بصعدة في اليمن

تشهد منطقة صعدة هدوءا مشوبا بالحذر وسط ترجيحات بأن تتبنى الحكومة خيار الحسم العسكري لحل الأزمة القائمة مع جماعة الحوثيين على أساس أن الجماعة تحولت إلى مصدر خطر وطني وإقليمي في آن معا مما يصعب إمكانية العودة لتطبيق بنود اتفاق الدوحة.
فقد ذكر مدير مكتب الجزيرة في صنعاء مراد هاشم أن جميع المناطق في صعدة تشهد هدوءا مشوبا بالحذر باستثناء منطقة حفر سفيان التي تعرضت لقصف جوي ليل الخميس الجمعة.
في الأثناء رجحت مصادر مقربة من الحكومة أن الأخيرة تميل لحل الأزمة القائمة مع جماعة الحوثيين عسكريا.
وأوضح أحمد عبد الله الصوفي رئيس تحرير صحيفة الوطن اليوم –الذي يعمل مستشارا للرئيس اليمني علي عبد الله صالح– أن الحكومة لم تعد في صدد العودة إلى الحل السياسي "بعد أن رفض الحوثيون دعوة الرئيس لوقف القتال واختاروا لغة السلاح ومواجهة السلطات".

وبخصوص إمكانية العودة إلى تطبيق بنود اتفاق الدوحة، قال الصوفي إن الوضع لم يتغير منذ توقيع الاتفاق بل أصبح يشكل وضعا خطيرا بالتزامن مع المشكلة القائمة في الجنوب، الأمر الذي -بحسب قوله- لا يعطي الحكومة قدرا كبيرا من المناورة.
وكان المتحدث باسم جماعة الحوثيين قد دعا الخميس -في مقابلة مع الجزيرة- الحكومة اليمنية للعودة إلى اتفاق الدوحة لأنه يمثل الحل الجذري لقضية صعدة، على حد قوله.
وأعلن الحوثيون أن 15 قتلوا في قصف على سوق في حيدان، في حين تحدث مصدر حكومي عن أن القصف الحكومي شمل مديريات حيدان وضحيان ومطرة والمهاذر.
ووضعت اللجنة الأمنية العليا ستة شروط مقابل وقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح جميع السجناء تنص على: انسحاب الحوثيين من كل مناطق صعدة، وإزالة كل نقاط التفتيش التي تعيق حركة المواطنين، وتوضيح مصير أجانب مخطوفين، وإعادة معدات عسكرية ومدنية استولوا عليها، وتسليم المسؤولين عن خطف مجموعة من تسعة أجانب، والتوقف عن التدخل في شؤون السلطات المحلية.
والأجانب التسعة هم سبعة ألمانيين وبريطاني وكورية جنوبية بينهم ثلاثة أطفال وأمهم خطفوا في منطقة صعدة حيث تم العثور على ثلاثة منهم -ممرضتان ألمانيتان ومدرسة من كوريا الجنوبية- قتلى في وقت لاحق.

الرد الحوثي
وقال الحوثي إن جماعته ملتزمة بخيار السلام لكنها لن تتنازل عن حقها المشروع في الدفاع عن نفسها إذا واصلت السلطات ما وصفه عدوانها وارتكابها جرائم ضد الإنسانية ضد مواقع جماعته في قرى مدينة صعدة.
وينتمي المسلحون الحوثيون إلى الطائفة الزيدية الشيعية ويطالبون بإقامة مدراس دينية زيدية في مناطقهم ويعارضون سياسات الحكومة الخارجية بما فيها العلاقات مع الولايات المتحدة.
يشار إلى أن الحكومة اليمنية سبق واتهمت إيران وليبيا بدعم وتمويل الحوثيين الذين اتهموا من جانبهم السعودية بدعم الحكومة للقضاء على جماعتهم.