تايوان تتوقع مقتل 500 بالإعصار

قال الرئيس التايواني إن حصيلة ضحايا الإعصار موراكوت قد تفوق التقديرات الرسمية، في حين تواصل فرق الإنقاذ عملها لانتشال الجثث والوصول إلى المحاصرين، وقد رفعت الحكومة قيمة الخسائر المالية الناجمة عن الإعصار لتصل إلى أكثر من مليار دولار أميركي.
ففي اجتماع عقده الجمعة مع مجلس الأمن القومي، قال الرئيس التايواني ماينغ جو إنه وفي ظل التأكد رسميا من مقتل 117 شخصا حتى الآن والتقارير الرسمية التي تحدثت عن احتمال غرق أكثر من ثلاثمائة آخرين في الانهيارات الطينية، فإن الحصيلة النهائية للخسائر البشرية جراء الإعصار موراكوت قد تصل إلى خمسمائة شخص.
وتعهد ماينغ بتعبئة جميع الجهود المتاحة لمساعدة الضحايا داعيا الحكومة لتذليل كل العقبات التي من شأنها عرقلة هذه المهمة، مشيرا إلى أن الإعصار هو الأسوأ الذي تشهده تايوان منذ 7 أغسطس/آب العام 1959 حين أدى إعصار آخر إلى مقتل 667 شخصاً وفقدان حوالي ألف آخرين.
يشار إلى أن ماينغ قوبل أثناء جولته التفقدية الأربعاء الماضي على المناطق المنكوبة جنوبي البلاد بصيحات الاستهجان من المواطنين الذين اتهموا الحكومة بالتباطؤ في التعامل الجدي مع الكارثة.

تقديرات رسمية
وأشارت المصادر نفسها إلى أن خمسين ألف جندي وعامل إغاثة يحاولون عبور الأنهار والسيول المتدفقة للوصول إلى العالقين في القرى بدون ماء أو طعام وسط ظروف صعبة بعد أن دمرت الفيضانات منازلهم.

وقال مركز عمليات الطوارئ في مقاطعة تشي آي وسط تايوان إن عدد المحاصرين في القرى والبلدات التي ضربها الإعصار في المقاطعة يصل إلى تسعة آلاف شخص، في حين تحاول فرق الإنقاذ إخلاء أكثر من ألفي شخص من القرى التابعة لمقاطعة كاوهسيونغ جنوبي البلاد والتي تعد من أكثر المناطق تضررا.
وعن الوضع الراهن في المقاطعة، قال مصدر رسمي في تايوان إن التقديرات تشير إلى أن عدد الذين دفنوا في الانهيارات الطينية يصل إلى ثلاثمائة شخص لافتا إلى أن 90% من منازل قرية هسياولين أصبحت ركاما.
وكانت الحكومة التايوانية طلبت الخميس مساعدات دولية عاجلة لمواجهة تداعيات الكارثة كما جاء في بيان وزارة الخارجية الذي أعلن حاجة البلاد الماسة إلى معدات ومواد لتطهير الطرق وانتشال الجثث وإيواء الناجين بالإضافة إلى مروحيات وطيارين لنقل هذه المواد.
يذكر أن الحصيلة الرسمية التي أعلنتها هيئة الكوارث الطبيعية قدرت الخسائر المادية في القطاع الزراعي بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار أميركي لتكون بذلك ثاني أكبر خسارة في تاريخ الجزيرة.