تفاقم الأزمة الإنسانية بمقديشو

اطفال من نازحي العنف في الصومال في مخيمات النازحين بضاحية داينيلى غربي العاصمة مقديشو
نصف مليون نازح بحاجة إلى مساعدات عاجلة في الصومال (الجزيرة نت)

كشف وزير الشؤون الإنسانية بالحكومة الصومالية محمد عبدي إبراهيم عن تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النازحين في ضواحي العاصمة مقديشو، وتزامن ذلك مع قرار منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بإغلاق مكتبها في كيسمايو الخاضعة للإدارة الإسلامية.

 
وقال الوزير الصومالي في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي إن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا من العنف في العاصمة مقديشو خلال الشهور السبعة الماضية، مشيرًا إلى أن 50 ألفا منهم نزحوا من المدينة خلال الشهرين الماضيين.
 
وناشد إبراهيم المنظمات الإنسانية تقديم المساعدة للنازحين، كاشفًا النقاب عن أن مرض الإسهال المائي أصبح يعرض حياة آلاف الأطفال داخل المخيمات إلى الخطر، منوهًا إلى تزايد أعداد المصابين بهذا المرض بين النازحين.
 
وأضاف أن حكومته وزعت مؤخرًا نحو ألف خيمة وأدوات بلاستيكية لمساعدة النازحين على الوقاية من حر الشمس والأمطار، معربًا عن أمله بأن تتمكن الحكومة الصومالية من المضي في تحسين الأوضاع في العاصمة ومحيطها كي تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول للمحتاجين.
 
يأتي ذلك في حين قالت منظمات إنسانية إن الأوضاع الأمنية في الصومال حالت دون وصول عمال الإغاثة إلى المحتاجين.
 
وقد ذكر تقرير صدر عن اليونيسيف أن عمال الإغاثة في الصومال يواجهون أكبر موجة من الاغتيالات والتهديدات منذ سقوط النظام المركزي بالصومال عام 1991.
 

إسلاميو كيسمايو قالوا إن اليونيسيف لم تقدم أية خدمات لأطفال المدينة (الجزيرة نت-أرشيف)
إسلاميو كيسمايو قالوا إن اليونيسيف لم تقدم أية خدمات لأطفال المدينة (الجزيرة نت-أرشيف)

كيسمايو

وكانت الأمم المتحدة قد أشارت كذلك في بيان صدر عنها في السابع من الشهر الحالي إلى أنها تعاني من عدم وجود مدخل لإيصال المساعدات إلى أكثر من 500 ألف نازح هم بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة.
 
وفي هذا الإطار صرح حسن يعقوب المسؤول الإعلامي للإدارة الإسلامية في كيسمايو عاصمة محافظة جوبا السفلى بأن اليونيسيف أبلغتهم بقرارها إغلاق مكتبها في المدينة.
 
وأضاف في حديث لمراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل أن اليونيسيف "لم تكن تقدم خدمات إلى الأطفال في مستشفى كيسمايو العام رغم وجود عمال محليين فيها"، كما أنها لم تقدم أي خدمات للأطفال في المحافظة، على حد قوله.
 
وقال إن "من أهداف الإدارة الإسلامية انسحاب جميع الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في الصومال لوقوفها مع الحكومة المرتدة"، حسب تعبيره.
 
من ناحية أخرى صرح نائب المسؤول الأمني في المدينة الشيخ أبو هريرة بأن القوات الأمنية في كيسمايو ألقت القبض على خلية من قطاع الطرق وأودعتهم السجن المركزي في المدينة بانتظار عرضهم أمام المحكمة الشرعية.
إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان