محاكمة متهمي "إثارة الشغب" بإيران

بدأت في طهران صباح اليوم السبت محاكمة ثلاثين من المشاركين في التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوينو/حزيران الماضي، والذين وصفتهم وسائل اعلام قريبة من التيار المحافظ المؤيد للرئيس أحمدي نجاد بمثيري الشغب الذين تصرفوا بشكل مناهض للأمن القومي.
وفرق الأمن أمس في محيط مقبرة جنة الزهراء جنوب طهران تجمعا لأنصار المرشحين الإصلاحيين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، لإحياء أربعينية قتلى المظاهرات.
|
" |
وحاول مئات التحرك نحو المصلى الكبير وسط طهران، لكن الشرطة منعت زعماءه من إقامة التأبين فيه، ليشعل بعدها المتظاهرون النار في صناديق القمامة في شوارع قريبة، في وقت هتفت فيه مجموعات أصغر في مناطق أخرى بهتافات مثل "استقلال حرية جمهورية إيرانية" وهو شعار استخدم عام الثورة، لكن عوضت فيه كلمة "إسلامية" بإيرانية.
علاقة ابن بأبيه
من جانبه نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وجود أي خلاف مع مرشد الثورة علي خامنئي في وقت فرق الأمن فيه تجمعا لتأبين قتلى المظاهرات، وهي مظاهرات قال وزير الخارجية منوشهر متكي إن بريطانيا أسوأ من ضلع فيها من الدول الغربية.

وقال نجاد في مشهد إن علاقته بخامنئي كعلاقة ابن بأبيه، وكل محاولات التشكيك قد فشلت حسب قوله.
وجاءت تصريحاته في وقت نفى فيه الحرس الثوري الإيراني على لسان رئيس مكتبه السياسي يد الله جواني دعم نجاد أو أي مرشح، قائلا إن الاتهامات مصدرها محاولة الجهاز زيادة الوعي بين قوات الباسيج (التعبئة الشعبية التابعة لها) لفهم الجماعات السياسية وتحركاتها في الانتخابات.
واتهم جواني المعارضة بموالاة الغرب والسعي لثورة مخملية كثورات جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا، وبالحصول على الدعم الأميركي.
الدور البريطاني
واتهمت إيران دولا غربية بالضلوع في المظاهرات عبر موظفيها ودبلوماسييها بطهران الذين عملوا على إثارة فتنة، وكان أسوأ الأدوار حسب متكي ذلك الدور الذي لعبته بريطانيا.

أما عن الولايات المتحدة، فقال متكي إن أوباما طرح أفكارا جديدة "لكننا بانتظار خطوات عملية من البيت الأبيض".
وقال مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن اللافت أن متكي لم يشر لأي تدخل أميركي رغم انتقاد سياسات العهدين السابق والحالي في الولايات المتحدة، واختلف الأمر عن السابق حين كان المسؤولون الإيرانيون يرون بريطانيا تابعة للولايات المتحدة.