تأجيل الانتخابات الرئاسية بأفغانستان ثلاثة أشهر لدواع أمنية

حفظ

-
اللجنة الانتخابية تبرر التأجيل بالظروف الأمنية وضيق الوقت ونقص الكوادر (الفرنسية-أرشيف)                          

أعلنت اللجنة الانتخابية في أفغانستان اليوم الخميس أن الانتخابات الرئاسية في البلاد ستجري في العشرين من شهر أغسطس/آب المقبل، بدلا من الموعد الذي كان من المفترض أن تجري فيه وهو الثاني والعشرين من مايو/أيار المقبل.

 
وقال رئيس اللجنة الانتخابية الأفغانية عزيز الله لودن إن الأوضاع الأمنية ليست بالقوة الكافية لإجراء الانتخابات في هذا الموعد، مضيفا أن قوات دولية إضافية سوف تصل إلى البلاد خلال الشهور المقبلة، وأن حضورها سوف يطور الأمن مما يسمح بإجراء الانتخابات.
 
وكان قادة عسكريون أميركيون قد أعلنوا أن الولايات المتحدة سترسل 300 ألف جندي أميركي جديد خلال العام الحالي (2009) يذهب منهم الآلاف إلى الجنوب حيث تقع معظم عمليات العنف.
 
وذكر لودن أن قانون الانتخابات الأفغاني يعطي اللجنة الحق في تغيير موعد الانتخابات إذا ما كانت هناك مشاكل تقنية أو أمنية، مشيرا إلى أن الموعد الجديد يمنح الرئيس حامد كرزاي عددا من الشهور الإضافية.
 
وقال مسؤولون أفغان آخرون إن البلاد ليس لديها الوقت الكافي لإعلان المرشحين وطباعة الأوراق الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد وإن توزيع أوراق الاقتراع خلال الشتاء أو الربيع في المناطق الجبلية سيكون مهمة مستحيلة.
 
وأعرب عدد من الأفغان عن أنهم سيصوتون ضد كرزاي الذي يشغل منصبه منذ الإطاحة بنظام طالبان في عام 2001، لكن الذين أعلنوا ترشيح أنفسهم حتى الآن لا يمثلون تحديا أو منافسا قويا للرئيس الحالي.
 
وكان كرزاي الذي يسعى لفترة ولاية جديدة مدتها خمسة أعوام قد حصل على 55% من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2004.
 
وبصدد الإجراءات المتخذة حاليا للتحضير للانتخابات أقام المسؤولون مراكز تسجيل للناخبين منذ شهور في مختلف مناطق البلاد لكن هناك مخاوف من أن المناطق الملتهبة لن تستطع المشاركة. 
 
ولمح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بقوة إلى عزمه خوض ثاني انتخابات ديمقراطية تجري في البلاد لكن شعبيته تراجعت كثيرا بسبب الفساد المستشري في الدوائر الرسمية وتصاعد حركة التمرد التي تقودها طالبان.
 
ضحايا
إعلان
وعلى الصعيد الأمني أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس أن القوات التي يقودها في أفغانستان قتلت نحو 100 مدني في عمليات ضد المسلحين العام  الماضي، في حين ألقى بالمسؤولية على المسلحين في وفيات تعادل عشرة أضعاف هذا الرقم.
 
ولم يقدم الحلف أي تقديرات لأعداد الوفيات بين المدنيين في عمليات قوة المساعدة الأمنية (إيساف) البالغ قوامها 55 ألف جندي التي يقودها في أفغانستان، لكن المتحدث باسمه جيمس أباثوراي قال إن القوات التي يقودها الأطلسي كانت مسؤولة عن وفاة 97 مدنيا في 2008 وألقى بالمسؤولية على مقاتلي طالبان ومسلحين آخرين في مقتل 973 مدنيا.
 
وأصدرت جماعة أفغانية لحقوق الإنسان أرقاما تستند إلي تقديرات للأمم المتحدة تظهر أن نحو 700 مدني قتلوا في عمليات للقوات الأجنبية وقوات الحكومة الأفغانية على مدى الاثني عشر شهرا الماضية. 
 
وقلصت حالات قتل المدنيين التأييد الشعبي لحكومة كرزاي والقوات الأجنبية التي تدعمها وتسببت أيضا في خلاف بين كرزاي وحلفائه الغربيين بعد أكثر من سبع سنوات من إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان.
المصدر: وكالات

إعلان