العراق يرفض تجديد عقد شركة بلاك ووتر الأمنية

قررت وزارة الداخلية العراقية عدم تجديد العقد الذي تشتغل بموجبه شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية على الأراضي العراقية، وذلك بعدما تورط حراسها السنة الماضية في قتل مدنيين عراقيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة الفريق أول عبد الكريم خلف إن عقد الشركة الأميركية انتهى وإن وزير الداخلية جواد البولاني أمر بعدم تجديده بسبب "السلوك غير السليم لحراسها واستعمالهم المفرط للقوة".
وأضاف أن على السفارة الأميركية أن تبحث عن شركة ثانية تؤمن الحراسة لدبلوماسييها، وأن من حق حراس بلاك ووتر الذين لم يتورطوا في أعمال غير قانونية أن يشتغلوا مع أي شركة أخرى.
وأكد مسؤول في السفارة الأميركية أنها بالفعل تلقت من السلطات العراقية كتابا في الموضوع، لكنه لم يكشف عما إذا كانت ستعوض خدمات بلاك ووتر بخدمات شركة أخرى.
ولم يحدد المسؤولون العراقيون ولا نظراؤهم الأميركيون أي تاريخ لمغادرة بلاك ووتر أرض العراق.

لوائح اتهام
وكان القضاء الأميركي قد أصدر لوائح اتهام بحق خمسة حراس تابعين للشركة تقول إنهم أطلقوا النار يوم 16 سبتمبر/أيلول 2007 على مدنيين عراقيين في العاصمة بغداد فقتلوا 17 منهم وجرحوا عشرين آخرين.
وقالت بلاك ووتر آنذاك إن حراسها تصرفوا بشكل قانوني وإنهم دافعوا عن أنفسهم بعد تعرض موكبهم لإطلاق نار.
وكانت الحكومة العراقية قد ضغطت بعد الحادث على وزارة الدفاع الأميركية من أجل وقف خدمات الشركة، غير أن الأميركيين جددوا عقدها عام 2008 قبل أن تتخذ بغداد قرار عدم تجديده طبقا لما تخوله لها الاتفاقية الأمنية الموقعة مع واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتعد بلاك ووتر –التي يقع مقرها في ولاية كارولينا الجنوبية- إحدى كبريات الشركات الأمنية التي تعمل في العراق، ويبلغ عدد موظفيها هناك حوالي ألف.