إضراب بعاصمة مدغشقر وارتفاع عدد ضحايا الاضطرابات

Published On 30/1/2009
خلت عاصمة مدغشقر أنتاناناريفو الخميس من الحركة المعتادة وأغلقت أغلبية المتاجر أبوابها بعد أن نفذت المعارضة إضرابا ضد الرئيس مارك رافالومانانا. ويأتي ذلك بعد أيام من اندلاع اضطرابات قادها عمدة العاصمة أندريه راجويلينا، وأوقعت قتلى وجرحى اختلفت المصادر في عددها.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن سكان العاصمة التزموا بيوتهم فيما أغلقت الأسواق والمتاجر والمدارس أبوابها بعد نداء وجهه عمدة العاصمة المعارض دعا فيه إلى تحويل العاصمة إلى "مدينة ميتة"، وذلك بعد أن وجه إنذارا إلى الحكومة بضرورة معاقبة من يقفون خلف مقتل متظاهرين الاثنين الماضي.
ودعا المعارض راجويلينا إلى استئناف التظاهر يوم السبت المقبل في الساحة الرئيسية بالعاصمة حيث قاد احتجاجا واسعا في نهاية الأسبوع الماضي.
وشهدت بعض الضواحي حركة سير، فيما استمرت البنوك في العمل رغم خلو الشوارع من الحركة اليومية المعتادة. وقال موظفو وزارة التربية إنهم لم يتلقوا أمرا يوضح لهم ما إذا كان يجب عليهم الذهاب إلى العمل أم لا.
ومن جهة أخرى واصلت مدغشقر إحصاء خسائرها التي نتجت عن تدمير ونهب للممتلكات عقب اندلاع مظاهرات مناهضة للحكومة بداية هذا الأسبوع. واختلفت الإحصاءات بشأن عدد قتلى وجرحى الاضطرابات.
وذكرت تقديرات أن أكثر من 80 شخصا على الأقل لقوا حتفهم بالاضطرابات التي بدأت الاثنين بعد مسيرة وإضراب للمعارضة في العاصمة احتجاجا على ما يصفه خصوم الرئيس بالاستبداد المتنامي له. وقدرت صحيفة لافريتي (الحقيقة) في مدغشقر عدد القتلى بـ91 شخصا والجرحى بأكثر من 100 آخرين.
وذكر راديو فرنسا الدولي نقلا عن وزير الدولة الفرنسي للدول الناطقة بالفرنسية الآن جويانديه قوله إن أكثر من 80 قتيلا سقطوا في غضون أيام قليلة.
إعلان
وقالت السلطات في مدغشقر إن عدد القتلى في الاضطرابات التي شهدتها البلاد هذا الأسبوع ارتفع إلى 44 قتيلا. وتقول الشرطة إنها ألقت القبض على 92 شخصا.
وغالبية الجثث كانت متفحمة ويشتبه في أنها لأشخاص حاولوا نهب متجر من ثلاثة طوابق اشتعلت فيه النيران لدى تحول مظاهرة دعت إليها المعارضة يوم الاثنين إلى أعمال عنف.
ونظم جيش مدغشقر الأربعاء دوريات في الشوارع المهجورة المليئة بالحطام بعد أسوأ اضطرابات تشهدها الجزيرة المضطربة في المحيط الهندي. وخرج عشرات الألوف من المتظاهرين المناهضين للحكومة إلى الشوارع يوم الاثنين وأحرقوا محطة الإذاعة والتلفزيون المملوكة للدولة.
ويعتقد أن قوات الأمن قتلت العديد من مرتكبي أعمال النهب بالإضافة إلى 39 شخصا لقوا حتفهم حرقا الثلاثاء بعد أن حوصروا في حريق داخل أحد محلات الملابس.
ودمر العشرات من المباني معظمها محال تجارية في مناطق مختلفة من الجزيرة مما أدى إلى فقد عدة آلاف من الأشخاص لوظائفهم حسبما ذكرته تقارير تليفزيونية. وتشهد العاصمة نقصا في الأغذية الأساسية مثل السكر والماء وزيت الطعام بعد نهب المحال التجارية.
المصدر: وكالات