مواجهات واعتقالات في مظاهرات الضفة عقب صلاة الجمعة

شهدت بلدة بيت أمر بمدينة الخليل مواجهات حادة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتدت على صحفيين ومنعتهم من تغطية المظاهرة التضامنية مع غزة في حين وقعت مواجهات محدودة في القدس بينما نجح القائمون على مسيرة رام الله في إخراجها كتجمع يعبر عن الوحدة الوطنية خلافا لما جرى في مدينة الخليل.
فقد أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية وائل الشويخي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تصدت بالرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع لمظاهرة الأهالي التضامنية مع قطاع غزة.
ولفت المراسل إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإعلام ومنعتهم من تغطية المظاهرة موضحا أن الاعتداء طال مصوري وكالة رويترز وأي بي مما أدى إلى إصابتهما ونقلهما إلى المستشفى.
وفي تصريح للجزيرة قال أيمن ضراغمة أحد نواب الحركة في المجلس التشريعي إن مسيرة الخليل كانت تعبيرا عن تضامن أهل الضفة الغربية مع أهالي قطاع غزة في هذه الأوقات العصيبة التي يتعرض لها القطاع للأسبوع الثاني على التوالي.
وأعرب النائب عن أسفه لقيام شرطة السلطة الفلسطينية بمنع ناشطي الحركة من رفع أعلامها في المسيرة، مشددا على أن الوضع الفلسطيني أحوج لتعزيز وحدته الوطنية في مثل هذه الظروف.

وفي السياق نفسه، نقلت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة عن مصادر في الأمن الفلسطيني قولها إن جميع المظاهرات والمسيرات التي شاركت في يوم الغضب من أجل غزة عقب صلاة الجمعة حصلت على ترخيص مسبق باستثناء مسيرة الخليل، مما حدا بالسلطة إلى تفريقها تحسبا لوقوع احتكاكات مع فصائل أخرى.
وذكرت مراسلة الجزيرة أن اشتباكا محدودا وقع بين بعض المشاركين في التظاهرة والقوى الأمنية التي سارعت لمنع ناشطي حماس من رفع رايات الحركة في المسيرة على خلفية أن المنع يطال جميع الأعلام الفصائلية دون استثناء.
وبفضل تدخل بعض الشخصيات القيادية والسياسية، استكملت المسيرة فعالياتها برفع العلم الفلسطيني فقط وسط هتافات تندد بالعدوان على قطاع غزة والمطالبة بوقفه فورا، وانتقاد الموقفين العربي والدولي إزاء ما يتعرض له أبناء القطاع منذ السبت الماضي.
شارك في المسيرة آلاف من أبناء رام الله بالتوازي مع مظاهرات أخرى جرت في قلقيلية وبيت لحم والناصرة وقريتي بعلين ونعلين، وقرية جيوس التي وقعت فيها اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مدينة القدس المحتلة وقعت اشتباكات محدودة بين شبان فلسطينيين قاموا برشق قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة والزجاجات الفارغة في المنطقة الواقعة ما بين رأس العمود وباب الساهرة ووادي الجوز في البلدة القديمة بالقرب من الحرم القدسي الشريف.
ونقلت الجزيرة مشاهد حية ومباشرة للقطات تظهر فيها قوات الاحتلال وهي تطلق الغاز المسيل للدموع وتدفع بخيالتها لملاحقة المتظاهرين وتعتقل أحد الشبان الفلسطينيين.
|
" عزمي بشارة يكتب عن الأهداف الإسرائيلية من العدوان " |
وذكر مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام أن الشرطة استبقت المظاهرات باستعدادات أمنية واسعة طالت كافة الطرق والممرات المؤدية على الحرم القدسي كما منعت كل من لم يتجاوز الخمسين عاما من العمر ولا يحمل الهوية المقدسية من الدخول للصلاة في الأقصى.
ووفقا للمراسل أدت هذه الإجراءات لاشتباكات ومناوشات محدودة مع بعض الفلسطينيين الذين منعوا من الصلاة في المسجد الأقصى واعتقال عدد منهم، لافتا إلى أن مواجهات مماثلة وقعت عند الحواجز الأمنية التي تقيمها إسرائيل على الممرات والطرق المؤدية بين الضفة الغربية والقدس -وتحديدا حاجز قنلديا- فضلا عن جدار الفصل العنصري.
وأفاد مراسل الجزيرة أن شبانا فلسطينيا اشتبكوا مع شرطة الاحتلال لمنعهم من اعتقال عدد من النسوة المشاركات في المظاهرة واللواتي رددن شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومؤيدة لزعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله دعونه فيها لضرب تل أبيب بالصواريخ.