سود العراق يخوضون الانتخابات المحلية متشجعين بأوباما

Published On 27/1/2009
أحيا انتخاب باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية من أصل أفريقي لدى العراقيين السود الأمل في أن يتخلصوا -عبر مشاركتهم في انتخابات مجالس المحافظات- مما يعتبرونه تمييزا وتحقيرا تمارسهما ضدهم بعض طوائف المجتمع الأخرى بسبب لون بشرتهم واعتبارهم طبقة سفلى.
وتحدثت صحيفة ذي غارديان البريطانية في تقرير لها من جنوبي العراق عن ما سمته بداية "ثورة" لهذه الفئة من الشعب العراقي التي يعود تاريخ وجودها في هذا البلد إلى مئات السنين.
وكان أجداد العراقيين السود قد وفدوا للعراق في مناسبات شتى منها ما كان تحت عنوان العبودية قبل أن يثوروا ويحكموا أجزاء من العراق وإيران خلال الخلافة العباسية, وهم القرامطة.
ولأول مرة شكل سود العراق كتلة سياسية لخوض الانتخابات المحلية التي تشهد تنافسا جادا بين التيارات والأحزاب الطامحة إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الأصوات وبالتالي الفوز بأقصى ما يمكن من مقاعد مجالس المحافظات.
وقالت اليومية البريطانية إن هؤلاء العراقيين ينظرون إلى وصول أوباما -الذي يتوحدون معه في الأصل الأفريقي- إلى السلطة بمثابة انبلاج فجر الحقوق المدنية بالنسبة إليهم باعتبار التمييز والتهميش الاقتصادي الذي يمارس ضدهم حسب تأكيدهم.

لكسر الطوق
ونقلت ذي غارديان عن الرجل الثاني في لائحة مرشحي حركة العراق الحرة، جلال ذياب قوله "نحن نشارك في هذه الانتخابات لأننا أحسسنا أنه في وسعنا كسر الجدار الذي يطوق المجتمع العراقي ومناخ الخوف الذي شعرنا به لأجيال عدة".
واعتبر ذياب أن هناك تطابقا لوضع العراقيين السود في الوقت الراهن ووضع السود في الولايات المتحدة قبل الثورات والحروب والإصلاحات السياسية التي حسنت أوضاعهم عبر إنهاء العبودية والتفرقة الاجتماعية والسياسية.
ورأى في انتخاب باراك أوباما نصرا للحرية, معبرا عن أمله في أن تختلف سياسته عن سياسة سلفه جورج بوش. وأضاف أن الاضطهاد الذي مورس ضد سود العراق بما في ذلك منعهم من التعلم, حرمهم من بلوغ مراتب اجتماعية معينة فأصبحت هذه الفئة طبقة سفلى.
وعن الهدف من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات, قال القيادي في حركة العراق الحرة إن المشاركة في هذا الاستحقاق يمكن أن تكون انطلاقة جديدة للعراقيين ذوي البشرة السمراء. وتقدمت الحركة التي تمثل سود العراق بثمانية مرشحين في البصرة. ويتنافس 1272 مرشحا على 35 مقعدا في مجلس محافظة البصرة.
إعلان
المصدر: غارديان