بان يباشر مباحثاته في بيروت ومحتجون يتهمونه بالتواطؤ

أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مباحثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين في بيروت التي استقبلته بوقفة احتجاجية أمام مقر المنظمة الدولية، حيث اتهمه المشاركون بالتواطؤ في منح إسرائيل المزيد من الوقت لتنفيذ عدوانها على غزة.
فقد عقد بان كي مون السبت سلسلة لقاءات ثنائية مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري بحث فيها الأوضاع في غزة وآخر المستجدات على صعيد المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري التي يفترض أن تنطلق أعمالها في الأول من مارس/آذار المقبل.
وفي خطاب ألقاه أمام جلسة خاصة للبرلمان اللبناني، شدد بان على ضرروة احترام قرار مجلس الأمن الدولي 1860 الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار كمقدمة للدخول في تفاصيل الحلول السياسية التي تضمنتها المبادرة المصرية بشأن فتح المعابر ورفع الحصار.
ومع مطالبته إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية، قال بان إنه يتعين وقف جميع الصواريخ الفلسطينية التي تستهدف المدن والبلدات الإسرائيلية انطلاقا من غزة، وذلك في إطار حل مستدام ودائم يمهد لعودة الحراك السياسي لتحقيق السلام في المنطقة، داعيا إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية في إطار شرعية السلطة الوطنية الممثلة بالرئيس محمود عباس.
ومن المنتظر أن يتفقد بان قوات الأمم المتحدة المعززة (اليونيفيل) العاملة في الجنوب اللبناني، ثم يعود إلى العاصمة بيروت التي يغادرها الأحد متوجها إلى دمشق حيث يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد، ومنها إلى الكويت للمشاركة في أعمال القمة العربية الاقتصادية التي تنطلق الاثنين.

وقفة احتجاجية
ولفت المراسل إلى أن المتظاهرين الذين حمل بعضهم أعلاما لحزب الله وجهوا انتقادات خاصة للأمين العام الأممي واعتبروه متواطئا في منح الإسرائيليين المزيد من الوقت لتنفيذ جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.
وكان بان قد وصل إلى مطار بيروت الدولي الجمعة ضمن إجراءات أمنية مشددة قادما من تركيا حيث التقى الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي نقل إليه أفكارا تركية لوقف الحرب في غزة.

ووفقا للمصادر نفسها، شدد أردوغان في لقائه مع المسؤول الأممي على ضرورة فتح جميع المعابر لوقف معاناة السكان الفلسطينيين بالتزامن مع انسحاب فوري وكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكد أردوغان استعداد بلاده للمشاركة في أي دور تقوم به الأمم المتحدة في سبيل وقف العدوان الإسرائيلي، في حين اعتبر بان المقترحات التركية مهمة جدا على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورجحت بعض المصادر الإعلامية أن يكون أردوغان قد نقل إلى بان استعداد بلاده للمشاركة في قوات دولية في قطاع غزة استنادا إلى الثقة التي تتمتع بها أنقرة لدى حركة حماس.
يشار إلى أن أردوغان -وقبيل استقباله بان- طرح تساؤلا غير مسبوق حول جدوى بقاء إسرائيل عضوا في الأمم المتحدة بينما تستمر في تجاهل قراراتها، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي الأخير.