استمرار ردود الفعل الشعبية ضد العدوان على غزة

تواصلت ردود الفعل الشعبية المنددة بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة عبر مظاهرات ومسيرات بينها واحدة للفلسطينيين داخل الخط الأخضر، بالإضافة إلى أخرى شهدها عدد من العواصم العربية والأوروبية.
فتلبية لدعوة لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين واستمرارا للنشاطات الرسمية والشعبية المناهضة للحرب على غزة، تظاهر الأحد عدد من القيادات الفلسطينية داخل الخط الأخضر رافعين صورا لأطفال استشهدوا في العدوان ومتهمين رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيري الخارجية تسيبي ليفني والدفاع إيهود باراك بأنهم "مجموعة من سفاحي الأطفال".
وفي مصر تظاهر نحو عشرة آلاف شخص بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا من العاصمة القاهرة، وذلك تأييدا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وجرت المظاهرة في ظل وجود مكثف من قوات الأمن التي قامت باعتقال 180 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لدى مشاركتهم في المظاهرة.

الأطفال يتظاهرون
وفي المملكة المغربية شارك الآلاف من الأطفال في وقفة تضامنية مع أقرانهم في غزة، حيث رفعوا لافتات ورددوا شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي.
وأكد عدد من صحفيي السودان تضامنهم مع زملائهم في قطاع غزة بعد استشهاد أحد الصحفيين ضمن الشهداء الذين اغتالتهم إسرائيل في حربها على القطاع.
وأعلن الصحفيون الذين تجمعوا أمام مكتب قناة الجزيرة أن العدوان على الصحفيين يعد جرما يجب ألا يسكت عنه، مشيرين إلى ما سموها المذابح التي تجد الرعاية من القوى العالمية الكبرى.

حق الإعلام
وطالب الصحفيون السودانيون كافة شعوب العالم الحرة بالمساهمة في إدانة المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين من جهة وبحق الإعلام من جهة أخرى.
ودعا الصحفيون كافة الاتحادات الصحفية العالمية والعربية والإسلامية لإدانة الاعتداء على الصحفيين في فلسطين، مطالبين في الوقت نفسه بفتح بلاغات في مواجهة الحكومة الإسرائيلية وكل من يسلك سلوكها في كافة أنحاء العالم.
كما طالب المشاركون بمعاقبة تل أبيب ومقاطعتها اقتصاديا، في حين قام حاخام يهودي بحرق جواز سفره استنكارا للجرائم الإسرائيلية.
وفي نفس الموقع وقفت مظاهرة أخرى شارك فيها مؤيدون لإسرائيل اعتبروا أن حماس هي سبب المشكلة في قطاع غزة، بينما شكل أفراد الشرطة البريطانية حاجزا أمنيا لمنع أي احتكاك بين المظاهرتين.
وفي فرنسا خرج الآلاف في مظاهرة حاشدة جابت شوارع العاصمة باريس تنديدا ورفضا للعدوان الإسرائيلي، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم لوقف تلك المجازر اليومية بحق أبناء غزة.
وكانت المفاجأة الكبرى في مدريد عبر مشاركة العديد من مسؤولي الحزب الاشتراكي الحاكم في مظاهرة تضامنية شارك فيها الآلاف طالبوا جميعا بضرورة العمل على "وقف الإبادة الجماعية" ورفع الحصار وفتح المعابر في قطاع غزة.

مظاهرات يونانية
وفي العاصمة اليونانية أثينا تظاهر المئات من الأطفال العرب ظهر الأحد للتعبير عن تضامنهم مع سكان غزة.
وقال مراسل الجزيرة نت شادي الأيوبي إن المظاهرة التي رافقتها قوة من الشرطة تجمعت أمام ممثلية البرلمان، وترك المتظاهرون رسالة رمزية تطالب الدول الأوروبية بأن تكف عن صمتها وتعاونها مع العدوان الإسرائيلي الهمجي، وأن تسمح لأطفال غزة بأن يعيشوا في أمان وحرية مثل سائر أطفال العالم.
ونظمت المظاهرة جمعيات وجاليات عربية وإسلامية في اليونان، كما شارك فيها نشطاء سلام يونانيون، وحظيت بتغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام المحلية.
ولقيت مظاهرة الأطفال العرب وهتافاتهم العفوية ترحيبا من المارة والسائقين اليونانيين حيث أبدى الكثير منهم تضامنهم معهم وتبادلوا معهم رفع الأيدي بشارات النصر والتحية.
وفي مباراة لكرة القدم رفع نشطاء من فريق آيك اليوناني لافتة كبيرة أمام آلاف المشجعين كتبوا عليها بالإنجليزية "فلسطين حرة"، وذلك تعبيرا عن دعمهم للقضية الفلسطينية وعن استنكارهم لما يجري من فظائع بحق سكان قطاع غزة على أيدي المحتل الإسرائيلي.
وردد أنصار الفريق مرات عديدة هتافات مدوية حيت نضال الشعب الفلسطيني وصموده أمام أعتى آلة حرب في المنطقة.
وجاءت هذه الخطوة بعد تنسيق بين نشطاء في الجالية الفلسطينية وبين إدارة الفريق، حيث شرحوا لإدارة الفريق الهدف من رفع اللافتة وأهمية الحدث، فكان أن وافقت على الخطوة وشجعت عليها.