عشرات الآلاف يتظاهرون في ألمانيا للمطالبة بوقف العدوان

حفظ

منظمي تظاهرة برلين قدروا عدد المشاركين فيها بسبعين ألف شخص
المظاهرة شهدت مشاركة مكثفة من العرب والألمان (الجزيرة نت)
 
                                                     خالد شمت-برلين
 
شهدت معظم المدن الألمانية مساء السبت عددا كبيرا من الفعاليات الشعبية الحاشدة التي أقيمت للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والمطالبة بإنهاء الحصار المفروض هناك منذ أكثر من عام ونصف.
وجرت المظاهرة الكبرى في برلين، حين خرج عشرات الآلاف من أبناء الجاليتين العربية والإسلامية والمواطنين الألمان إلى الشوارع الرئيسية للتعبير عن تضامنهم مع سكان غزة، والدعوة إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي الذي دخل أسبوعه الثالث وخلف مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
 
وحملت المظاهرة  التي دعت إليها الجالية الفلسطينية في برلين عنوان أوقفوا المجازر الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة، وتحرك مسارها داخل القلب السياسي للعاصمة الألمانية حيث انطلقت من أمام مبنى بلدية برلين ومرت بمقري البرلمان الألماني (البوندستاغ) و البرلمان المحلي لولاية برلين وانتهت أمام مقر دائرة المستشارية الألمانية.
 
شافيز و أردوغان 
undefined
وقدر منظمو المظاهرة عدد المشاركين فيها بنحو سبعين ألف شخص رافقهم 750 من رجال الشرطة، وردد المتظاهرون مرارا عبارات مثل "كلنا فلسطينيون" وهتافات اتهمت إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة والإبادة المنظمة للمدنيين الفلسطينيين في غزة، وحملت الهتافات بشدة على صمت النظام الرسمي العربي وتضمنت هجوما قاسيا على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس في القاهرة إلى وقف ما أسماه بالمقاومة من أجل المقاومة.
 
وحمل المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية والعربية وكثيرا من أعلام فنزويلا وتركيا وصورا للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وأشاد المتظاهرون بموقف الزعيمين الفنزويلي والتركي من العدوان واعتبروا أنهما أكثر عروبة  ومروءة من معظم حكام العرب.
 
وألقي أوجوز أوجنجو الأمين العام لمنظمة مللي جوروش الإسلامية التركية -التي تعد أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا- كلمة حيّا فيها صمود الشعب الفلسطيني في غزة وندد بالصمت الدولي تجاه المذابح الإسرائيلية للمدنيين والنساء والأطفال هناك، وأكد عزم الجالية التركية على الاستمرار في النزول لشوارع المدن الألمانية للتظاهر حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي.
 
واعتبر ممثل لحزب اليسار الألماني المعارض أن ما يجري للمدنيين الفلسطينيين في غزة مذبحة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، وطالب بتنظيم حملة حقوقية لتقديم السياسيين والعسكريين الإسرائيليين إلى محكمة العدل الدولية بوصفهم مجرمي حرب.
 

وطالب رئيس الجالية الفلسطينية في برلين الدكتور أحمد محيسن الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي "بعدم الصمت تجاه إسالة دماء المدنيين الفلسطينيين، وبوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل وممارسة كل أنواع الضغوط والمقاطعة عليها لوقف جرائم حربها في قطاع غزة".

إعلان
 
تعاطف متزايد 

المظاهرات جابت أيضا عدة مدن ألمانية (الجزيرة نت)
المظاهرات جابت أيضا عدة مدن ألمانية (الجزيرة نت)
وفي تصريح للجزيرة نت أشاد السفير الفلسطيني في برلين هايل الفاهوم بالمشاركة الكثيفة للجيلين الثاني والثالث من العرب والمسلمين بألمانيا في المظاهرة، واعتبر أن التفهم والتعاطف الشعبي الألماني المتزايد لمأساة الشعب الفلسطيني سينعكس مستقبلا بشكل عملي على موقف المؤسسة الألمانية الرسمية من القضية الفلسطينية.
 
ومثلت مظاهرة برلين واحدة من سلسلة من المظاهرات والمسيرات والوقفات الاحتجاجية التي عمت أغلب المدن الألمانية طوال أمس للتنديد بالهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
 
وفي مدينة ديوسبورغ لبّى أكثر من ثلاثين ألف شخص دعوة منظمة مللي جوروش الإسلامية التركية وجابوا الشوارع الرئيسية بالمدينة للتعبير عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي، وأعلنت الشرطة في ولاية شمال الراين -التي تقع ديوسبورغ فيها– أن هذه المظاهرة هي الكبرى بين عشرين مظاهرة جرت السبت في مدن الولاية المختلفة.
 
وفي مدن هانوفر ونورنبرغ وآخن وميونيخ وشتوتغارت وتوبينغين وأوجسبورغ وماينز ودورتموند جرت مظاهرات حاشدة مماثلة اتهم المشاركون فيها إسرائيل بارتكاب محرقة جديدة وحرب إبادة ضد المدنيين والنساء والأطفال في قطاع غزة.
 
وكان لافتا تنظيم أعداد كبيرة من الشباب الألماني وقفات احتجاجية صامتة بعدد من المدن الألمانية الصغيرة للتعبير عن تضامنهم مع سكان غزة والمطالبة بإيقاف ما وصفوه بالإرهاب الإسرائيلي.
المصدر: الجزيرة

إعلان