عباس يعتبر المبادرة المصرية آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن


أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اعتبار المبادرة المصرية الإطار التنفيذي المناسب لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير بخصوص وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ودعا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقبول بالمبادرة حقنا للدماء معربا عن تأييده نشر قوات دولية في المنطقة.
وجاءت تصريحات عباس في مؤتمر صحفي عقده السبت بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة التي وصلها الجمعة قادما من نيويورك حيث شارك في اجتماع مجلس الأمن مترئسا الوفد العربي.
وشدد عباس في رده على أسئلة الصحفيين على أن المبادرة التي قدمتها مصر هي الآلية التي أشار إليها مضمون قرار مجلس الأمن الأخير كإطار تنفيذي لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل السبت أسبوعه الثالث.
وحول إعلان حماس عن تحفظاتها على المبادرة المصرية، قال عباس إن وفدا من حماس موجود في القاهرة حاليا لتدارس هذه التحفظات لكنه عاد وتمنى على حماس أن تعمل مع مصر بصفتها وسيطا للتوصل إلى توافق حول هذه النقاط بأسرع وقت ممكن.

وشدد في معرض تصريحاته على أن الشعب الفلسطيني يريد السلام أولا، لا المقاومة بحد ذاتها معتبرا أن "المقاومة التي تدمر الشعب غير مقبولة" وأن الأولوية الآن لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "الذي عانى من ويلات العدوان في مناسبات مختلفة".
وقال إن إسرائيل إذا رفضت القرار أو المقترح المصري هي التي ستتحمل عواقب ونتائج هذا الرفض، مؤكدا استعداده للمشاركة في أي قمة عربية أو جهد عربي على أي مستوى كان أو حتى العودة إلى مجلس الأمن مجددا، لكنه عاد وشدد على أولوية وقف "المناظر الرهيبة التي تعيشها غزة".
بيد أن الرئيس الفلسطيني لم يتطرق إلى مطالبات إسرائيل بشأن السيطرة على الحدود المصرية مع غزة لوقف تهريب الأسلحة، لكنه أكد دعمه لفكرة نشر القوات الدولية في كل من غزة والضفة الغربية.
وأضاف أن أوروبا تسعى للعب دور أكبر في حل الأزمة القائمة في غزة سواء على الصعيد الإنساني أو السياسي أو الاقتصادي، في حين كشف أن الولايات المتحدة تراجعت في اللحظة الأخيرة عن استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن ضد القرار الأخير.
|
" |
المصالحة الوطنية
يذكر أن حركة حماس قالت على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة إن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير لا يعنيها من قريب أو بعيد فضلا عن كونه لا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
كما سبق وأكدت رفضها وجود قوات دولية مشيرة إلى أن هذا الاقتراح يأتي في إطار تحقيق الأمن الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين.
يذكر أن الولاية الدستورية للرئيس عباس انتهت أمس الجمعة وفي هذا الإطار أشارت حركة حماس إلى أنها لن تدخل في مساجلات حول هذه المسألة في الوقت الحاضر.