تحركات إثيوبية قد تكون مقدمة لانسحاب وشيك من الصومال

حفظ

قائد عسكري اثيوبي برتبة عقيد اثناء تفقده احوال المدنيين قرب معسكرات الإثيوبية - الجزيرة نت

القوات الإثيوبية في الصومال تنتظر الأمر بالانسحاب (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو صباح اليوم تحركات عسكرية إثيوبية واسعة وسط أنباء عن انسحاب هذه القوات خلال الأيام أو الساعات القادمة. يتزامن ذلك مع دعوات للحوار ومع هجمات تعرضت لها قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

فقد وصلت إلى مقديشو مساء أمس نحو مائة شاحنة إثيوبية لنقل الجنود وعدد كبير من شاحنات نقل الآليات المدرعة والدبابات، وذلك تمهيدا -على ما يبدو- لنقل الدفعة الأولى من القوات الإثيوبية المتوقع انسحابها في الأيام أو الساعات القليلة القادمة.

وقد دعا المتحدث باسم القوات الإثيوبية أمس السكان إلى عدم الاقتراب من معسكر القوات الإثيوبية أثناء انسحابها والابتعاد عن الشوارع التي تستخدمها أثناء انسحابها، مع أن الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المطار ما زالت مغلقة أمام السيارات المدنية حتى وقت كتابة هذا التقرير.

ودعا مسؤول المصالحة الوطنية حسين فارح قورغاب مقاتلي الفصائل المسلحة إلى عدم المسارعة بالذهاب إلى المواقع العسكرية التي ستنسحب منها القوات الإثيوبية لدواع أمنية، كما حذر المقاومة الصومالية من التحرش بالقوات الإثيوبية أثناء انسحابها.

وقال قورغاب إنه "من غير الحكمة مهاجمة القوات الإثيوبية أثناء عودتها إلى بلادها خاصة أن مثل هذا الأمر لا يقدم ولا يؤخر وإنما يعكر الوضع".

ودعت بعض الفصائل الإسلامية وبعض الزعماء إلى وقف الأعمال المسلحة بعد الانسحاب الإثيوبي وفتح قنوات الحوار لحل المشاكل السياسية والأمنية في البلاد، مما أدى هذا الصباح إلى قطع جميع خطوط الاتصالات لمدة ثلاث ساعات.

وفي هذا السياق حذر قورغاب في حديث مع الجزيرة نت صباح اليوم من الاستيلاء على مصنع للشيرية تتمركز فيه القوات الإثيوبية وملعب لكرة القدم ومبنى وزارة الدفاع سابقا، مشيرا إلى أن قوات خاصة ستتمركز في تلك المواقع بعد انسحاب القوات الإثيوبية منها.

من جهة أخرى تعرضت صباح اليوم مواقع عسكرية تتبع لعناصر كانت تناصر القوات الإثيوبية الأيام الماضية في إقليم غدو إلى هجوم بصواريخ "آر بي جي"، ما أدى إلى مقتل رئيس تلك العناصر أحمد عبدلي مقن الذي كان أيضا محافظ إقليم غدو للحكومة الصومالية.

إثيوبيا لم تتراجع
وفي وقت سابق أكد متحدث بسم القوات الإثيوبية المنتشرة في الصومال يدعى العقيد أتوماتيك أن القوات الإثيوبية في الصومال أكملت استعداداتها وأنها تنتظر أوامر من الحكومة الإثيوبية بشأن الانسحاب عن الصومال.

كما وصف أوتوماتيك الأنباء التي وردت في بعض الإذاعات المحلية بأن إثيوبيا تراجعت عن قرارها بشأن الانسحاب عن الصومال بأنها أنباء لا أساس لها من الصحة، مؤكدا التزامهم بمقررات اتفاقية جيبوتي التي جمعت بين الحكومة الصومالية والتحالف من أجل تحرير الصومال جناح جيبوتي المعارض.


متحدث باسم القوات الأفريقية في الصومال يتحدث إلى الصحافة (الفرنسية-أرشيف)
متحدث باسم القوات الأفريقية في الصومال يتحدث إلى الصحافة (الفرنسية-أرشيف)

هجوم على قوات أفريقية
من جهة أخرى اندلعت مواجهات مفاجئة بين مقاتلين إسلاميين وقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية في محافظة هودن عند الخامسة مساء الخميس، مما بعث الرعب بين المواطنين في وقت كانت الحركة نشطة.

وقال مراسل الجزيرة نت الذي كان قريبا من المكان إن السيارات المدنية والمسافرة إلى الجنوب اضطرت إلى الدخول في الشوارع الضيقة في الأحياء المحيطة بالمواقع التي دار فيها القصف.

وقد أصيب أربعة مدنيين ممن كانوا على متن تلك السيارات بطلقات طائشة أثناء محاولتهم الفرار من تلك المواجهات.

وتعقيبا على الحادث صرح المتحدث باسم القوات الأفريقية كابتن بريجا بهوكا للجزيرة نت بعدم وجود خسائر تذكر في صفوف قواته، مؤكدا أن قواته اضطرت إلى استخدام المدافع الثقيلة في مواجهة المهاجمين.

ومن جهة أخرى قال متحدث باسم الإسلاميين الذين نفذوا هجوم اليوم للجزيرة نت إن الهجوم كان مخططا له وإنه كبد القوات الأفريقية خسائر كبيرة.

المصدر: الجزيرة

إعلان