شرطة موريتانيا تفرق بالقوة تجمعا لمعارضي الانقلاب

وفرقت الشرطة بالعصي ومسيلات الدموع بعض مناصري الجبهة الذين كانوا يتجمعون أمام مقر حزب التحالف الشعبي التقدمي حيث كان يعقد التجمع.
وقال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي السالك ولد سيدي محمود للجزيرة نت إن بعض عناصر الشرطة اعتدوا عليه بالضرب والركل خلال دخوله إلى التجمع السياسي المناهض لـ"الانقلابيين الجدد"، متعهدا بأن "القمع والمضايقات لن تشل عمل الجبهة أو تفت في عضدها".
وتعهد قادة الجبهة خلال مؤتمرهم الصحفي -الذي تحول فيما بعد إلى تجمع سياسي- بـ"العمل الجاد على إعادة المسار الديمقراطي إلى جادة الصواب"، وبإعادة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم. كما رفضوا تعهد الرئيس الجديد بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة.

وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إنهم لن يعترفوا بالسلطات الجديدة كسلطات شرعية، كما أنهم يرفضون بشدة إجراء أي انتخابات رئاسية.
واعتبر رئيس حزب "تواصل" الإسلامي أن الجميع داخليا وخارجيا لم يعد يثق في وعود بانتخابات جديدة بعدما أطاح العسكر بالرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، متسائلا من "سيمنع العسكريين غدا من الانقضاض على مسار جديد إذا لم يعجبهم مرة أخرى".
التوجه للتنمية
وقال بيجل ولد هميد نائب رئيس حزب عادل (الحاكم سابقا) الذي يشغل أيضا وظيفة الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، إن "البلد يجب أن يتوجه نحو التنمية والبناء، وألا يبقى دائما في وضع انتخابات"، رافضا بقوة إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وحذر ولد هميد من أن استمرار إغلاق مقر حزبه ينذر بتراجع وصفه بالخطير للحريات العامة في البلاد, منوها في هذا الصدد بأنه حتى بعد انقلاب الثالث من أغسطس/آب 2005 لم يغلق أي حزب سياسي بما في ذلك الحزب الجمهوري الحاكم وقتها.
كما ندد أيضا الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي بما وصفه بالسلوك الشائن للإعلام الرسمي, حيث "أصبح بعد الانقلاب الجديد يكرس موقفا أحاديا، ويغيب ما عداه من أصوات أخرى".
انسحاب وزراء
وفي سياق الجدل المتصاعد بعد الإطاحة بالرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله علمت الجزيرة نت أن عددا من الوزراء المنتمين لحزب عادل الحاكم سابقا يتهيؤون في الوقت الحاضر لإعلان انسحابهم من الحكومة الحالية، التي كلف الرئيس الجديد الجنرال ولد عبد العزيز أعضاءها غير المعتقلين بمواصلة مهماتهم.
وقال وزير اللامركزية يحيى ولد الكبد للجزيرة إن مشاورات جارية بهذا الغرض، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل حول الوقت الذي ستتم فيه الاستقالة.
وأكد بعض قادة الجبهة الموحدة لحماية الديمقراطية للجزيرة نت أن استقالات لمسؤولين مهمين في الدولة قد تتم في الساعات والأيام القادمة.