أول ظهور إعلامي للرئيس الصربي منذ اعتقال كراديتش

يعقد الرئيس الصربي بوريس تاديتش اليوم الأحد مؤتمرا صحفيا هو الأول منذ اعتقال الزعيم السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش. ومنذ إعلان السلطات الصربية في 21 يوليو/تموز الماضي اعتقال كراديتش في بلغراد لم يتحدث الرئيس الصربي علنا عن الموضوع.
وذكرت الرئاسة الصربية بعد اعتقال كراديتش أن تاديتش تلقى تهديدات عدة بالقتل عبر رسائل إلكترونية موجهة إلى جهازه الإعلامي.
وقد نظمت المعارضة الصربية مظاهرات احتجاجية تدين اعتقال الزعيم السابق لصرب البوسنة. وتتهم محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة ومقرها لاهاي كراديتش بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأشارت مجلة بيكات الصربية القومية إلى أن تاديتش أشرف شخصيا على العملية التي أدت إلى اعتقال كراديتش.
ونقلت المجلة عن مصادر مطلعة أن "منسقي العملية التي قادت إلى اعتقال كراديتش هم بوريس تاديتش والمدعي العام الصربي لجرائم الحرب فلاديمير فوكسيفيتش والرئيس الجديد لأجهزة الاستخبارات الصربية ساسا فوكادينوفيتش وهو مقرب من تاديتش.
وأضافت الصحيفة أن ممثلين عن أجهزة استخبارات أجنبية بريطانية وأميركية كانوا على علم بالعملية.

صربيا والاتحاد الأوروبي
ورغم الانتقادات الداخلية لعملية اعتقال كراديتش, إلا أنها عملية مكنت صربيا من تحقيق بعض المكاسب في سبيل الانضمام للاتحاد الأوروبي, بحلول 2012.
لكن يبقى فرار الجنرال راتكو ملاديتش الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة الذي لا يزال مطلوبا للعدالة ومسألة استقلال إقليم كوسوفو من بين العقبات التي تحول دون طموحات بلغراد للانضمام لأسرة الاتحاد الأوروبي.
وقال توماس فالاسيك من مركز الإصلاحات الأوروبية المتخصص في الأبحاث حول أوروبا ومقره لندن إن "الاتحاد الأوروبي يريد من صربيا أن تذهب إلى أبعد من اعتقال" الأشخاص المتهمين من قبل محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة في لاهاي.
وبين أن آفاق صربيا الأوروبية تبقى معلقة طالما لم تتفق بلغراد وبروكسل على طريقة أفضل للتعاون بشأن كوسوفو.
وكان أعضاء من الاتحاد الأوروبي قد اعترفوا باستقلال كوسوفو الذي أعلن في 17 شباط/فبراير وعارضته صربيا بشدة مدعومة في ذلك من حليفتها روسيا.
وتواجه البعثة الأوروبية التي تضم أعوان شرطة وخبراء قانونيين صعوبة في الانتشار في كوسوفو بسبب اعتراضات صربيا وروسيا.
لكن في بادرة منها للتقرب من الاتحاد طلبت بلغراد من سفرائها العودة إلى مناصبهم في دول الاتحاد التي اعترفت باستقلال كوسوفو.
تعاون واعتراف
| " رغم الانتقادات الداخلية لعملية اعتقال كراديتش, إلا أنها عملية مكنت صربيا من تحقيق بعض المكاسب في سبيل الانضمام للاتحاد الأوروبي, بحلول 2012 " |
وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية جان بيار جوفيه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي "يجب أن يأخذ الصرب في الاعتبار أن عشرين دولة من دول الاتحاد الأوروبي التي تطمح صربيا للانضمام إليه اعترفت بكوسوفو".
وأضاف "إذا ما نظرنا إلى التاريخ وإلى كل ما يمثله كوسوفو لصربيا لا يمكننا في هذه المرحلة أن نطلب منها الاعتراف باستقلال الإقليم" معربا عن تفهمه للموقف الصربي لكنه دعاها في الوقت ذاته إلى إعادة النظر في موقفها.
وقال "إذا تمكنا من تطبيق اتفاق الاستقرار والشراكة بحلول نهاية السنة فذلك سيكون إيجابيا".
وتم تجميد اتفاق التعاون الذي أبرم في أبريل/نيسان بين الاتحاد الأوروبي وصربيا, كخطوة أولى مهمة لدولة تطمح للانضمام إلى الاتحاد، بانتظار تعاون بلغراد التام مع محكمة الجزاء.
ويرى المحلل السياسي دراغان بويوسيفيتش أن الاتحاد الأوروبي لم يستجب بما يكفي لبادرة بلغراد حيال الاتحاد باعتقالها كراديتش.
وفي رأيه أن على الجنرال ملاديتش اليوم أن "يغير أسلوب اختبائه وكذلك الأشخاص الذين يقدمون له المساعدة" بسبب السلطات الجديدة الموالية للغرب في بلغراد.