المعارضة تفوز برئاسة البرلمان في زيمبابوي

فازت حركة التغيير الديمقراطي الحزب المعارض الرئيسي في زيمبابوي بمنصب رئاسة البرلمان، لتنهي بذلك عقودا من سيطرة الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس روبرت موغابي، في خطوة قد تستغلها المعارضة في المفاوضات الجارية بشأن تقاسم السلطة.
فقد حقق المدير الإقليمي للحركة لوفمور مويو فوزا في انتخابات رئاسة البرلمان الجديد -الذي انعقد الاثنين لأداء القسم- أمام مرشح فصيل منشق من الحركة هو بول ثيمبا نياثي.
وبحسب ما أعلنه سكرتير مجلس النواب أوستن زفوما، حصل مويو على 110 أصوات من أصل 208 مقابل 98 لنياثي، وسط ابتهاج المعارضة وتصفيقها لهذا الانتصار الذي وصفته ببداية النهاية لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية.
وذكرت مصادر محلية أن نتائج التصويت الذي جرى بالاقتراع السري أظهرت -وبشكل واضح- أن مويو حصل على تأييد المعارضة وبعض نواب الحزب الحاكم والفصيل المنشق عن المعارضة.

وتعهد مويو عقب الإعلان عن فوزه بأنه سيعمل جاهدا من أجل برلمان يمثل آمال وتطلعات الشعب.
في حين عزا النائب عن الحزب الحاكم والتر مزيمدي هذا الفشل إلى عدم ترشيح أي من نواب الحزب لهذا المنصب، والتوجيهات التي أعطيت للتصويت لصالح مرشح الفصيل المنشق عن المعارضة.
لكن وبدون هذا الدعم، ستتعادل كفتا المعارضة والحكومة في البرلمان حيث يحتل الاتحاد الوطني 99 مقعدا مقابل مائة لصالح المعارضة بزعامة مورغان تسفانغيراي، وعشرة مقاعد لصالح الفصيل المنشق ومقعد واحد لمستقل انشق عن حزب موغابي.
وإذا استمر هذا التساوي في ميزان القوى داخل البرلمان، لم يستبعد المراقبون أن يستغل موغابي صلاحياته في حله وبالتالي حكم البلاد عبر إعلان حالة الطوارئ بمرسوم رئاسي، لاسيما أن المعارضة لا تستطيع تأمين نصاب الثلثين لطرح مشروع قرار لعزل الرئيس وفقا للدستور.
واجتمع البرلمان الاثنين بعد وقت قصير من إعلان حركة التغيير الديمقراطي أن الشرطة ألقت القبض على اثنين من أعضائها في البرلمان، وتحذيرها موغابي من أن تعيينه لنواب يهدد محادثات اقتسام السلطة التي وصلت إلى طريق مسدود.
وكانت وسائل الإعلام الحكومية ذكرت أن موغابي عين ثلاثة أعضاء لا يمثلون دوائر انتخابية بالمجلس الأعلى بالبرلمان، وثمانية حكام محليين استنادا إلى بنود الدستور الذي يمنحه الحق بتعيين خمسة أعضاء لا يمثلون دوائر انتخابية.