ساكاشفيلي: واشنطن ستسيطر على موانئ ومطارات جورجيا

حفظ


قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي إن موانئ بلاده ومطاراتها ستوضع تحت السيطرة العسكرية الأميركية, بعد إعلان نظيره الأميركي جورج بوش عزمه إرسال طائرات عسكرية تحمل إمدادات إنسانية وطبية لتبليسي.
 
وأضاف ساكاشفيلي في خطاب عبر التليفزيون الرسمي "سمعتم تصريح الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة ستبدأ عملية إنسانية عسكرية في جورجيا".
 
وأضاف الرئيس الجورجي أن تلك التصريحات "تعني أن موانئ جورجيا ومطاراتها ستوضع تحت سيطرة وزارة الدفاع الأميركية من أجل القيام بمهمات إنسانية وغيرها من المهام وهذا تصريح مهم للغاية لتخفيف التوتر".
 
وكان ساكاشفيلي وجه في وقت سابق انتقادات حادة لواشنطن, قائلا إن الروس رأوا في التصريحات الأميركية الأولى بعد تدخلهم العسكري "ضوءا أخضر لأنها كانت متساهلة جدا".
 

وفي ردها على الإعلان الجورجي, نفت وزارة الدفاع الأميركية عزمها السيطرة على موانئ جورجيا ومطاراتها لنقل المعونة.

 
نهاية للأزمة
وجاءت تلك التصريحات بعد فترة قصيرة من دعوة الرئيس الأميركي موسكو إلى التحرك لوضع نهاية للأزمة مع جورجيا واحترام سيادتها.
 
وأعرب جورج بوش، الذي ألغى زيارة لتكساس لمتابعة الأزمة, عن قلقه إزاء العمليات العسكرية الروسية في جورجيا, مشيرا إلى أنه سيرسل طائرات عسكرية أميركية تحمل إمدادات إنسانية وطبية لضحايا النزاع, داعيا الجانب الروسي إلى فتح ممرات لعبور قوات بلاده المحملة بالمساعدات.
 
كما أعلن الرئيس الأميركي أنه سيوفد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى تبليسي لإبداء دعم بلاده لها, مؤكدا أيضا دعم واشنطن للجهود الفرنسية.
 
في الأثناء أعلنت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أن واشنطن طلبت عقد اجتماع استثنائي للحلف في بروكسل لمناقشة الوضع في جورجيا. وأضافت المتحدثة أن المشاورات جارية لعقد الاجتماع مطلع الأسبوع المقبل.
 

لافروف قال إن بلاده حققت ما تريده في جورجيا (الفرنسية-أرشيف)
لافروف قال إن بلاده حققت ما تريده في جورجيا (الفرنسية-أرشيف)

تطبيق عملي

وفي تطور لافت أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالا هاتفيا مع نظيرته الجورجية إيكا تكيشلاشيفلي ركزت على "التطبيق العملي" لخطة السلام التي اقترحتها باريس.
 
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الوزيرين ناقشا أيضا "حل الأزمات الإنسانية التي نجمت عن أعمال العنف الجورجية بحق أوسيتيا الجنوبية".
إعلان
 
وكانت تكيشلاشيفلي اتهمت موسكو بأن هدفها "تدمير الديمقراطية الجورجية إلى الأبد وإبعاد إمكانية انضمام جورجيا للحلف الأطلسي". وطالبت الوزيرة في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" المجتمع الدولي بمساعدة بلادها للدفاع عن وحدة أراضيها.
 
أما لافروف فقال إن وقف إطلاق النار جاء بقرار روسي وليس بضغط أميركي, مؤكدا أن بلاده حققت ما تريده في جورجيا. كما شدد الوزير على ضرورة إعادة بحث "وضع" الأراضي الانفصالية في جورجيا على المستوى الدولي.
 
تحركات دبلوماسية
وعلى صعيد التحركات السياسية يتوجه اليوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أرودغان إلى كل من موسكو ثم إلى تبليسي لإجراء محادثات بشأن النزاع الحالي.
 
سياسيا أيضا قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي- إن الاتحاد "مصمم" على الإشراف على تطبيق خطة السلام في جورجيا ومراقبتها على أرض الواقع.
 
وكان وزراء خارجية الاتحاد دعوا في بيان عقب اجتماع لهم في بروكسل كلا من موسكو وتبليسي إلى "الالتزام بوقف فعلي لإطلاق النار".
 
وقال كوشنر قبيل الاجتماع للاطلاع على تفاصيل الخطة التي قدمتها بلاده لكل من جورجيا وروسيا لوقف القتال بينهما، "نتحدث عن مراقبين أوروبيين يتولون تسهيل الأمور، أعتقد أن الروس سيقبلون ذلك".
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نجح أمس في انتزاع موافقة طرفي النزاع على خطة بلاده السلمية المؤلفة من ست نقاط.
 

undefinedتطورات
وفي أحدث التطورات الميدانية, قال الجيش الروسي إن قواته أسقطت طائرتي تجسس جورجيتين بدون طيار فوق تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية.
 
وقد نفت الخارجية الروسية وقوع أعمال نهب في مدينة غوري, قائلة إن قواتها تعمل على تأمين مستودع للأسلحة ترك دون حراسة.
 
بالمقابل قال الرئيس الجورجي إن القوات الروسية تتقدم باتجاه العاصمة وتحاول تطويقها. وتعهد ساكاشفيلي بحماية تبليسي "حتى نقطة الدم الأخيرة" وبعدم الاستسلام للروس.
 
كما اتهم الرئيس الجورجي قوات موسكو بفتح نيران دباباتها على سكان مدينة غوري وتدمير مبانيها, واتهمها أيضا بالقيام بعمليات نهب واسعة.
 
وقد نفى الجيش الروسي أن تكون قواته تقدمت باتجاه العاصمة الجورجية. وقال رئيس الأركان الروسي أناتولي نوغوفيتسيني إن "الوحدات الروسية والمعدات العسكرية لا تتوجه إلى تبليسي"، وأضاف في معرض رده على اتهامات رسمية جورجية "ليست لدينا مثل هذه المهمة".
 
وفي تطور آخر قالت الرئاسة الأوكرانية إنها قررت فرض قيود على تحركات أسطول البحر الأسود الروسي المتمركز على أراضيها.
 
كما قررت لندن إلغاء مشاركتها في مناورات بحرية مشتركة مع موسكو, قائلة إنها لن تمضي قدما بهذه التدريبات نظرا للوضع في جورجيا.
المصدر: وكالات

إعلان