روسيا تتعهد بسحب قواتها من مدينة غوري الجورجية غدا

حفظ

روسيا أعلنت في وقت سابق أنها غير قادرة على تحديد موعد لسحب قواتها من غوري (رويترز-أرشيف)

أوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن السفير الفرنسي في جورجيا أن موسكو تعهدت بسحب قواتها من مدينة غوري الجورجية غدا الجمعة.

وأعلن الجيش الروسي في وقت سابق أنه ليس جاهزا بعد لتحديد موعد لانسحابه من أوسيتيا الجنوبية، دون أن يستبعد حصول الانسحاب.

كما نفت القوات الروسية قيامها بتدمير مرفأ بوتي على البحر الأسود، مؤكدة أنها قامت فقط بعمليات استخبارية.

يأتي هذا بينما حذرت روسيا الولايات المتحدة من تقديم أي دعم لجورجيا من شأنه أن يؤدي إلى تكرار "السيناريو المأسوي" في إقليم أوسيتيا الجنوبية، معلنة عدم استعدادها بعد لسحب قواتها من هذا الإقليم الانفصالي، وسط اتهامات جورجيا لها بتدمير مدينتي غوري ومرفأ بوتي.

وفي تطور سياسي قد يدفع الأمور لمزيد من التعقيد، أعلن رئيسا الإقليمين الانفصاليين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية تصميمهما على نيل الاستقلال عن جورجيا.

وأكد الرئيس الأبخازي سيرغي باغباش أن هذا التصميم لن توقفه "أي قوة، الهدف تم تحديده وسنسير نحو الغاية"، في حين أكد رئيس أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكويتي أن تطلع شعب أوسيتيا للاستقلال لم يتبدل.

يشار إلى أن خطة السلام الفرنسية التي وافق عليها طرفا الصراع، ووقعها باغباش وكوكويتي بالكرملين اليوم، تجنبت الإشارة إلى مستقبل الإقليمين الانفصاليين بناء على طلب جورجيا وبموافقة روسيا.

وكانت روسيا قد أعلنت على لسان رئيسها ديمتري مدفيديف اليوم أنها "ستدعم وتضمن" أي خيار يتخذه الإقليمان جوهر الصراع مع جورجيا، وذلك في تحد للولايات المتحدة التي أعلنت مساندتها لتبليسي وطالبت روسيا بالحفاظ على وحدة واستقلال كامل الأراضي الجورجية.

طائرة مساعدات أميركية حطت في تبليسي (الأوروبية)
طائرة مساعدات أميركية حطت في تبليسي (الأوروبية)

تهديدات متبادلة
وأسهمت التصريحات والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وموسكو اليوم بإضفاء مزيد من التعقيد على النزاع، إذ أعلنت واشنطن وقوفها إلى جانب جورجيا وهددت روسيا بعواقب اقتصادية وسياسية تصل إلى حد العزلة الدولية إذا لم تنه الأزمة وتلتزم بالهدنة.

وتعبيرا عن هذا الموقف قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إفاد وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس إلى جورجيا، كما دعت واشنطن حلف شمال الأطلسي (ناتو) لعقد اجتماع استثنائي بشأن جورجيا الثلاثاء القادم، وأرسلت الليلة الماضية طائرة مساعدات إنسانية.

وسخرت رايس من التهديد الروسي لأميركا بالتأثير على مصالحها الدولية، معربة عن دهشتها من "اعتبار مشاركة موسكو في المحادثات حول ملف إيران النووي خدمة للولايات المتحدة".

وتأتي هذه التطورات بينما تسعى فرنسا لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن النزاع في القوقاز يتضمن خطة السلام التي وافقت عليها روسيا وجورجيا.


جرائم إبادة
وفي سياق التوتر المتواصل بدأ القضاء الروسي فتح تحقيق في عملية "إبادة" بعد العملية العسكرية التي قامت بها القوات الجورجية في أوسيتيا الجنوبية.

وكانت جورجيا قد تقدمت بشكوى للمحكمة الجنائية الدولية اتهمت فيها القوات الروسية بارتكاب جرائم حرب وإبادة في أراض جورجية.

المصدر: وكالات

إعلان