السماح بإعادة افتتاح مقر الحزب الحاكم سابقا بموريتانيا

أمين محمد-نواكشوط
فقد باشر قادة حزب "عادل" -المناصر للرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله– فور إخلاء الشرطة مقرهم مزاولة مهامهم وعقدوا اجتماعا لمناقشة التطورات، آملين أن يكون ذلك فاتحة لما أسموه "إعادة الشرعية للبلاد" وفتح صفحة جديدة من "التعامل اللبق والمتحضر" مع المخالفين والمناهضين للانقلاب.
وقال متحدث باسم الجبهة وعضو المجلس الوطني لـ"عادل" السعد ولد الوليد للجزيرة نت إن إعادة فتح مقر حزبه إجراء طبيعي وإحقاق الحق لأهله.
واعتبر السعد ولد الوليد قرار السلطة الجديدة في موريتانيا رضوخا للضغوط القوية التي مارستها جبهة الأحزاب المناهضة للانقلاب في الأيام الماضية، مشيرا إلى أن ذلك قد يكون بداية نجاحات جديدة تحققها الجبهة على مستوى مطالبها الأساسية المتمثلة في إعادة الشرعية للبلاد.
يشار إلى أن حزب "عادل" تأسس مطلع العام الماضي وكان موضع تحذير من قبل المعارضة التي كانت ترى فيه تهديدا للديمقراطية كونه يمثل "حزبا للدولة"، كما اتهمت الرئيس المخلوع بالوقوف وراء تشكيله.

أهداف الانقلاب
وفي نفس الإطار التقى الرئيس الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز الأحد السفير الفرنسي في نواكشوط، والسفيرين الأميركي والإسباني.
ونقل عن الجنرال ولد عبد العزيز قوله بإنه قام بالانقلاب لحماية المسار الديمقراطي من الفساد وتعطيل المؤسسات الدستورية، وتفشي الرشوة والفساد وسوء التسيير في البلد، وتهميش النواب وممثلي الشعب وعدم التفاهم معهم.
جاء ذلك في مقابلة مع الجزيرة -هي الأولى له منذ توليه السلطة- حيث أكد الجنرال ولد عبد العزيز أن لديه إثباتات حول رشى وعمليات شراء ضمير قام بها الرئيس لمجموعة من النواب من أجل ثنيهم عن الانسحاب من حزب "عادل"، موضحا أن هذه الإثباتات والوثائق موقعة باسم الرئيس ووجدت في مكتبه بعد الإطاحة به.
|
" |
الانتخابات الرئاسية
وفيما يتصل باحتمال الإفراج عن الرئيس السابق، قال زعيم الانقلاب للجزيرة إنه سيتم النظر بوضعه بعد أن تهدأ الأمور، لافتا إلى وجود مطالب لدى بعض النواب بخصوص الرئيس المخلوع، وذلك في إشارة إلى احتمال تقديمه للمحاكمة، بحسب ما فسره بعض المراقبين.
وقلل الجنرال ولد عبد العزيز من شأن الرفض الخارجي لانقلابه وقال إنها ليست المرة الأولى التي يرفضون فيها انقلابا لكنهم سيتفهمون ما جرى بعد أن يتلقوا المعلومات الكافية، رافضا تحديد تاريخ محدد للانتخابات الرئاسية قبل الانتهاء من ترتيب بعض الملفات وإجراء المشاورات مع الجهات المعنية.