الجيش الباكستاني يقصف مسلحين ويعلن قتل مائة منهم

حفظ

REUTERS/ Pakistani paramilitary soldiers patrol in the streets of Miranshah, the main town in North Waziristan tribal region May 16, 2006. Seven pro-Taliban militants and a Pakistani
 
قصفت مقاتلات نفاثة تابعة للجيش الباكستاني بكثافة مواقع في مقاطعة باجور القبلية المحاذية لأفغانستان شمال غرب البلاد دون أن تتوفر معلومات عن حجم الخسائر، وفق ما نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية وشهود عيان.
 
ويأتي هذا التطور بعد إعلان متحدث عسكري مقتل مائة مسلح وتسعة جنود في معارك ضارية تشهدها المقاطعة الواقعة بمنطقة شمال وزيرستان القبلية منذ الأربعاء الماضي، فيما توقعت مصادر عسكرية ارتفاع الخسائر في صفوف القوات الباكستانية لاعتبار بعض الجنود في عداد المفقودين.
 
وطبقا لمتحدث باسم سلاح الحدود فإن المعارك لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن القوات المدعومة بمروحيات مقاتلة تواصل عمليات قصف مكثف لمواقع المسلحين المفترضة وبشكل أساسي على الجبال.
 
وقال سكان إن القوات الحكومية تقصف مخابئ المقاتلين ومواقعهم
بالهاون والمدفعية، مما أدى إلى فرار كثير من القرويين إلى أماكن أكثر أمنا في المناطق التي توصف بأنها معقل لمقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
واندلعت الاشتباكات الأربعاء بعدما هاجم مسلحون موالون لطالبان باكستان نقطة تفتيش في منطقة لوي سوم على بعد 12 كلم إلى الغرب من خار المدينة الرئيسية في باجور.
 
وتدهور الوضع الأمني في أنحاء شمال غرب باكستان الأسابيع الأخيرة وسط  ضغوط متصاعدة من الحلفاء الغربيين على باكستان لمنع المسلحين من شن هجمات عبر الحدود على قواتهم في أفغانستان.
 
وتراجع العنف شمال غرب باكستان بعد أن تولت حكومة ائتلافية
السلطة بعد انتخابات جرت في فبراير/ شباط، وبدأت محادثات مع المسلحين عبر زعماء القبائل، لكن الهدوء انتهى –على ما يبدو- وعاد المسلحون ليصعدوا هجماتهم بعد أن علق زعيمهم بيت الله محسود المحادثات مع الحكومة في يونيو/ حزيران الماضي.
 
تحريض أفغاني

undefinedفي سياق متصل دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حلفاءه الغربيين إلى استهداف مواقع طالبان في باكستان، مشيرا إلى أن العمليات التي تنفذها القوات الأجنبية في بلاده لم تؤد سوى لمقتل مدنيين أبرياء.
 
وقال كرزاي في مؤتمر صحفي بكابل إن "الحرب على الإرهاب يجب ألا  تدور رحاها في البلدات الأفغانية، حيث لم تؤد الضربات الجوية إلا إلى وقوع ضحايا  في صفوف السكان المدنيين".
 
ودعا الرئيس إلى تعديل إستراتيجية الحرب على "الإرهاب" والتركيز على قواعد المسلحين وملاجئهم ومعسكرات تدريبهم في منطقة القبائل الباكستانية.
 
وارتفعت حدة التوتر بين كابل وإسلام آباد إلى مستوياتها القصوى بعدما اتهمت  السلطات الأفغانية نظيرتها الباكستانية بعدم القيام بما يكفي لمنع مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة من عبور أراضيها نحو أفغانستان.
 
من جانبها تعتبر إسلام آباد أن كابل والقوات الدولية العاجزتين عن تحقيق نصر على طالبان في أفغانستان هما السبب وراء لجوء مقاتلي الحركة إلى الأراضي الباكستانية، ودورة العنف التي تشهدها باكستان.
إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان