تأجيل محاكمة كراديتش وهولبروك ينفي أي اتفاق معه

Published On 1/8/2008
حدد قاضي محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة يوم الـ29 من هذا الشهر موعدا لجلسة ثانية في محاكمة رادوفان كراديتش الذي مثل أمس أمام هيئة المحكمة في أول ظهور علني له منذ اعتقاله.
وطلب زعيم صرب البوسنة السابق الترافع بنفسه أمام المحكمة، إلا أنه طلب إرجاء رده على الاتهامات إلى أن يطّلع على لائحتها.
وقصد كراديتش، الذي بدا مختلفا كليا عن المظهر الذي اعتقل وهو عليه، الإفادة من مهلة ثلاثين يوما القانونية قبل الاعتراف أو عدمه بما وجه إليه من اتهامات.
وردا على سؤال القاضي عن عدم حضور أي محام إلى جانبه، قال "لدي مستشار خفي، قررت أن أدافع عن نفسي بنفسي وليس فقط أثناء مثولي الأول بل طيلة جلسات المحاكمة".
وفي نهاية الجلسة، تكلم مطولا عن ظروف اعتقاله مؤكدا أن مجهولين "خطفوه" واحتجزوه ثلاثة أيام. وقال "لم تقدم لكم معلومات صحيحة عن تاريخ اعتقالي، ارتكبت مخالفات بشأن وصولي إلى هنا".
وفي بداية جلسة أمس، اختصر القاضي التهم الـ11 الموجهة لكراديتش، ومنها جرائم حرب وضد الإنسانية وجرائم إبادة خلال حرب البوسنة التي أوقعت أكثر من 100 ألف قتيل وأدت إلى نزوح 2.2 مليون شخص.

اتهام هولبروك
وجدد كراديتش (63 عاما) تأكيد تصريحات صدرت عن عائلته حول اتفاق سري قال إنه أبرمه مع المفاوض الأميركي ريتشارد هولبروك خلال التوقيع على اتفاقات دايتون للسلام في البلقان في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 مقابل انسحابه من الحياة العامة.
وقال "وعدت بالانسحاب من الحياة العامة وحتى الأدبية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة وعدته في المقابل "أن تفي بالتزاماتها" دون تحديد تلك الالتزامات. وأضاف أن هولبروك "كان يتكلم باسم الولايات المتحدة الأميركية".
وأعلنت عائلة كراديتش مرارا أن المفاوض الأميركي وعد بعدم تسليمه لمحكمة الجزاء الدولية إذا انسحب تماما من الحياة العامة والسياسية. وقد يفسر ذلك حسب مراقبين لماذا أفلت كراديتش الملاحق منذ 1995 من القضاء الدولي لفترة طويلة.
هولبروك ينفي
في المقابل نفى هولبروك أمس في حديث مع قناة (سي.إن.إن) إبرام أي اتفاق من هذا القبيل، وقال "عندما اختفى، بث رسالة تضليل زعم فيها أنني أبرمت معه اتفاقا يقول إذا اختفى لن نلاحقه، هذا غير صحيح تماما".
في المقابل نفى هولبروك أمس في حديث مع قناة (سي.إن.إن) إبرام أي اتفاق من هذا القبيل، وقال "عندما اختفى، بث رسالة تضليل زعم فيها أنني أبرمت معه اتفاقا يقول إذا اختفى لن نلاحقه، هذا غير صحيح تماما".

وكانت فلورانس هارتمن مستشارة المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية سابقا والناطقه باسمها قالت إنه قبل 1997 لم يحرك جنود حلف شمال الأطلسي (الناتو) ساكنا لاعتقال كراديتش الذي كان يعيش أمام الملأ في معقله في بالي بالبوسنة.
واعتبر هولبروك أن عدم إلقاء القبض على كراديتش بعد انتشار قوات الناتو في البوسنة بعد اتفاقات دايتون، "خطأ جسيم".
وقال "كان يفترض أن يعتقل وكانت سيارته المرسيدس متوقفة كل يوم في مكانها أمام مكتبه طيلة ستة أشهر بعد توقيع الاتفاقات. ورفضت قيادة الناتو حينها اعتقاله رغم أنه كانت لديها الصلاحيات لذلك"، مضيفا "كان ذلك خطأ جسيما".
مهندس الحقد العرقي
إعلان
ووصف هولبروك كراديش بأنه "المهندس الفكري لإيديولوجيا الحقد العرقي" في يوغسلافيا سابقا. وقال "من بين جميع رجال البلقان الشيطانيين كان هو الأسوأ".
ويعد كراديتش العقل المدبر لعملية التطهير العرقي بحق المسلمين والكروات في حرب البوسنة، إضافة إلى مجزرة سربرينيتسا العام 1995 التي راح ضحيتها 8000 شخص.
المصدر: وكالات