إثيوبيا تحمل إريتريا مسؤولية إنهاء المهمة الأممية على الحدود

اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا بأنها المسؤولة عن قرار أممي ينهي مهمة بعثة الأمم المتحدة بين البلدين، داعية أسمرة إلى "الامتناع عن أي عدوان"، فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن سحب قوات حفظ السلام من شأنه أن يجدد الصراع على الحدود.
وصرح وزير الإعلام الإثيوبي برهان هايلو الخميس بأن "إريتريا وحدها المسؤولة عن إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة بين البلدين"، مضيفا أن أسمرة "انتهكت مرارا اتفاق الجزائر للسلام وفرضت قيودا غير مقبولة على المهمة".
وتابع الوزير "نعتقد أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل، وندعو إريتريا إلى الامتناع عن أي عدوان".
وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة الحدود بين إثيوبيا وإريتريا، ودعا البلدين إلى الامتناع عن استخدام القوة.
وأقرت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار البلجيكي الذي يدعو إلى سحب قوات الأمم المتحدة "يوناميي" المؤلفة من 1700 عنصر والمكلفة مراقبة الحدود بين إثيوبيا وإريتريا التي انتهت مهلة تفويضها أصلا أمس الخميس.
كما يدعو نص القرار الذي حمل الرقم 1827 البلدين إلى "إبداء أقصى حدود ضبط النفس والامتناع عن أي تهديد أو استخدام للقوة وإلى تجنب الأعمال العسكرية الاستفزازية"، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يؤثر على التزامات كل من البلدين المعنيين في إطار اتفاق الجزائر.

ويأتي قرار مجلس الأمن ردا على قيود فرضتها إريتريا على عمليات القوة الدولية وعلى رفض إثيوبيا الاعتراف بترسيم الحدود الذي وضعته لجنة مستقلة ويعطى منطقة "بادمي" لإريتريا.
وكانت الأمم المتحدة سحبت قوة حفظ السلام التابعة لها من الحدود في فبراير/ شباط الماضي بعدما قطعت إريتريا إمدادات الوقود، وهو ما أشار إليه نص القرار عبر إدانته لهذا السلوك.
وفي السياق حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن سحب قوات حفظ السلام من شأنه أن يجدد الصراع على الحدود التي تمتد على طول ألف كيلومتر بين البلدين.
وقالت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم بان بعد صدور القرار إن الأمين العام أبدى أسفه لحل القوة، لكنه أعرب عن أمله بأن يتمكن الطرفان من كسر الجمود الحالي وخلق الظروف اللازمة لتطبيع علاقاتهما، "وهذا شيء ضروري من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".