هجمات على مواقع طالبان باكستان ورفض للتدخل الأجنبي

afp : Pakistani army soldiers patrol at the lawless town of Darra Adam Khel, in North West frontier Province, 28 January 2008. A group of Islamist militants took around 250

دورية للجيش الباكستاني في بلدة دارة أدم خيل الواقعة في الإقليم الشمالي الغربي الحدودي (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش الباكستاني إن وحداته قتلت وأسرت عددا من عناصر حركة طالبان باكستان في منطقة هانغو شمال غرب البلاد في إطار عمليات عسكرية لا تزال مستمرة، وسط تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال عبور القوات الأميركية في أفغانستان الحدود مع باكستان لمقاتلة مسلحي طالبان في منطقة القبائل.

فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني العميد أطهر عباس الأحد أن وحدات من الجيش مدعومة بالطيران قتلت 15 مسلحا من حركة طالبان وأسرت 60 آخرين، في عملية بدأت الأربعاء الماضي في بلدة هانغو الواقعة على بعد 40 كلم إلى الغرب من بلدة كوهات شمال غرب باكستان.

وأوضح العميد عباس أن العملية بدأت بعدما قتل مسلحون 17 جنديا وخطفوا 49 آخرين من قوات الأمن شبه العسكرية ومسؤولين حكوميين محليين قبل أكثر من أسبوع.

جيلاني أكد رفض بلاده دخول قوات أجنبية لمساعدتها في الحرب على الإرهاب (الفرنسية)
جيلاني أكد رفض بلاده دخول قوات أجنبية لمساعدتها في الحرب على الإرهاب (الفرنسية)

وشدد المتحدث العسكري الباكستاني على أن العملية لا تزال متواصلة وبنجاح في المنطقة المذكورة، حيث "نجحت" وحدات الجيش في تطهير الوادي من المسلحين، معترفا بسقوط خمسة جرحى في صفوف الجيش في المعارك التي دارت بين الطرفين.

وأوضح أن هدف العملية طرد المسلحين من هانغو التي تضم قاعدة عسكرية، لكنه استبعد أن تمتد إلى منطقة أوراكزاي القبلية حيث تعتقد السلطات الأمنية أن معظم المسلحين فروا إليها.

وكان سكان محليون ذكروا أن الجيش الباكستاني يستخدم المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون لضرب مواقع المسلحين في منطقة تورا واراي الواقعة على بعد 25 كلم إلى الغرب من بلدة هانغو.

وألقى مجهولون قنبلة يدوية السبت داخل سينما للجيش الباكستاني في كوهات أسفرت عن إصابة تسعة أشخاص بينهم طفل في التاسعة من العمر.

مطالبات غربية
تزامن التدهور الأمني في المناطق الشمالية الغربية من باكستان مع تصاعد حدة النداءات الغربية لحكومة إسلام آباد التي يعتقد الغرب بأنها خففت من قبضتها الأمنية على منطقة القبائل وطالبان باكستان لتسير في إطار نهج تفاوضي معها.

 الأدميرال مولن طالب باكستان بفرض الأمن على حدودها مع أفغانستان (رويترز-أرشيف)
 الأدميرال مولن طالب باكستان بفرض الأمن على حدودها مع أفغانستان (رويترز-أرشيف)

وجاءت آخر المواقف الغربية بضرورة التركيز على الحرب في أفغانستان انطلاقا من البوابة الباكستانية، على لسان المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما الذي يزور أفغانستان حاليا ويرى فيها الميدان الحقيقي للحرب على الإرهاب.

وفي هذا الإطار سبق لأوباما أن هدد بالتدخل عسكريا ضد تنظيم القاعدة في باكستان إذا فشل الرئيس الباكستاني برويز مشرف في التحرك ضد قواعد طالبان في منطقة القبائل المتاخمة للحدود مع أفغانستان.

كما تعهد بتقديم مئات ملايين الدولارات مساعدة عسكرية لباكستان شرط إحراز تقدم في إقفال معسكرات التدريب الإسلامية وملاحقة المقاتلين الأجانب وبذل الجهود اللازمة لمنع تسلل مسلحي طالبان إلى أفغانستان.

يشار إلى أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أطلق مؤخرا حربا كلامية عنيفة على باكستان عندما اتهم أجهزتها الاستخباراتية بلعب دور مزدوج بمساعدة حركة طالبان لمواصلة هجماتها على جنوب أفغانستان لإجبار القوات الأجنبية على سحب جنودها من هناك.

كما تحدث رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي الأدميرال مايكل مولن عن تصاعد في أعداد مسلحي طالبان والمقاتلين الأجانب المتسللين من الحدود الباكستانية، مطالبا بضرورة وقف هذه التحركات في الوقت الذي شدد فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس على رغبة بلاده في مساعدة باكستان لوقف هذه العمليات إذا طلبت ذلك.

بيد أن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أكد في خطاب متلفز السبت التزام بلاده بمحاربة الإرهاب، لكن دون السماح بدخول قوات أجنبية إلى أراضيها.

المصدر : وكالات

إعلان