المتضامنون الأجانب يؤمون بيوت العزاء بشهداء غزة

Published On 9/11/2008
أحمد فياض-غزة
لم يعد واجب تشييع الشهداء وإمامة بيوت عزائهم في قطاع غزة يقتصر على الفلسطينيين كما جرت عليه العادة، بل انضم إليهم ضيوف جدد من المتضامنين الأجانب الذين قدموا عبر البحر على متن قوارب كسر الحصار.
فكما تدافعت جموع المشيعين لتوديع المقاومين الشهداء الذين قصفتهم طائرة استطلاع إسرائيلية جنوب غزة، أصر المتضامنون على السير خلف المشيعين لتوديع الشهداء إلى مثواهم الأخير وعيونهم تذرف بالدمع تأثرا بمشاهد الألم والحزن التي ارتسمت على وجوه أهالي مخيم خان يونس للاجئين الذين عز عليهم فراق خمسة من خيرة أبنائهم دفعة واحدة.
لم تقف مشاركة المتضامنين والمتضامنات عند انتهاء مراسم توديع الشهداء، بل ساروا يتنقلون بين بيوت العزاء التي لا تبعد بعضها عن بعض في المخيم سوى مئات الأمتار طيلة الأيام الثلاثة الماضية لمشاطرة أقارب الشهداء حزنهم والتخفيف من آلامهم.

أين إخواننا؟
زيارة المتضامنين الذين قدموا من دول أوروبية مختلفة قوبلت بترحاب كبير من سكان المخيم وعوائل الشهداء الذين عبروا عن عميق شكرهم وامتنانهم لهذه اللفتة المؤثرة.
لكن في مقابل الترحيب الذي حظي به الأوروبيون الأجانب، لم تكد تغيب عن ألسنة المشاركين في بيوت العزاء وأقارب الشهداء جملة "أين إخواننا العرب والمسلمون من هذا الفعل".
ويقول أبو العلاء، عم أحد الشهداء الذين سقطوا في المجزرة الإسرائيلية وقد بدا متأثرا بقدوم المتضامنين إلى بيت عزائهم، "لقد أسعدني وآلمني قدوم هؤلاء الأجانب لعزائنا في أبنائنا".
وأضاف في حديث للجزيرة نت "سعدت لأنني شعرت أن هناك في هذا العالم من يشعر بهمنا وظلمنا ويريد أن يكفكف دمعنا، وتألمت لأن أيا من أبناء جلدتنا من العرب لم يفعل صنيعهم ويكسر الحدود ويأت للتضامن معنا في مصابنا أو يتحرك لما يتعرض له أهل فلسطين من مجاز ومذابح".
أهم رسالة
من جانبهم أراد المتضامنون أن يرسلوا بمشاركتهم أهالي المخيم في عزائهم عدة رسائل، أهمها أنهم جاؤوا ليعبروا عن تضامنهم مع آباء وأمهات وأقارب الشهداء، ليس لكونهم فلسطينيين بل لأنهم بشر يتعرضون لأبشع جرائم القتل والاضطهاد.
من جانبهم أراد المتضامنون أن يرسلوا بمشاركتهم أهالي المخيم في عزائهم عدة رسائل، أهمها أنهم جاؤوا ليعبروا عن تضامنهم مع آباء وأمهات وأقارب الشهداء، ليس لكونهم فلسطينيين بل لأنهم بشر يتعرضون لأبشع جرائم القتل والاضطهاد.
ويؤكد المتضامن أندرو منسيبي "أسكتلندي" أن قدومه إلى خيمة العزاء لم يكن لأجل مواقف سياسية معينة، وإنما للتضامن مع عوائل الشهداء والوقوف إلى جانب حقوق الإنسان التي ينتهكها الاحتلال الإسرائيلي تارة بالحصار وتارة بالقتل والمجازر.
وأضاف أنه ليس من العدل بمكان أن تلتفت أنظار العالم إلى أجواء الانتخابات الرئاسية الأميركية، ويتجاهلون ما يحدث في غزة من جرائم.
وعبر للجزيرة نت عن أمله بأن تشكل مشاركته حافزا على صعيد إقناع العالم بحجم الظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون في غزة.

مكمن المشكلة
أما جورج، وهو من أصل يوناني، فيرى أن جريمة قتل الفلسطينيين الخمسة ليست الأولى من نوعها، لكنها تشير، حسب رأيه، إلى عدم صدق توجهات الاحتلال وعدم تخليه عن سياسة القتل والتشريد التي أكثر من استخدامها في السنوات الأخيرة.
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن مكمن المشكلة هو ما الذي يمكن أن يفعله العالم العربي من أجل لجم جرائم وممارسات إسرائيل والوقوف إلى جانب الفلسطينيين.
في حين أراد الإيطالي فيكتور أرقوني، من خلال مواساة الفلسطينيين، أن يقول لشعوب العالم إن الإسرائيليين هم الإرهابيون الحقيقيون.
في حين أراد الإيطالي فيكتور أرقوني، من خلال مواساة الفلسطينيين، أن يقول لشعوب العالم إن الإسرائيليين هم الإرهابيون الحقيقيون.
إعلان
المصدر: الجزيرة