إسرائيل تغلق معابر غزة وصواريخ المقاومة تصل عسقلان

أغلقت إسرائيل جميع المعابر مع قطاع غزة ومنعت دخول البضائع إليه بعد أن كانت قواتها البرية والجوية قتلت ستة مقاومين فلسطينيين في توغلات وقصف لعدد من المناطق في غزة مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل أبلغتهم بأن كل المعابر الحدودية التجارية مع غزة ستظل مغلقة الأربعاء ردا على الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
وقال جيش الاحتلال إن الفلسطينيين أطلقوا الأربعاء 35 صاروخا على بلدات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، دون أن يتحدث عن خسائر أو إصابات بشرية.
وأعلنت الأجنحة العسكرية لكل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية إضافة إلى كتائب الأقصى المحسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إطلاق عدد من الصواريخ والقذائف على بلدات محاذية لقطاع غزة أصابت إحداها مدينة عسقلان الساحلية على بعد نحو عشرة كيلومترات.
وبرر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي هجماته على دير البلح بالقطاع رغم التهدئة المعلن عنها منذ 19 يونيو/حزيران الماضي بين الفصائل وتل أبيب، بأنه سعى لاستباق ما قال إنها "معلومات دقيقة" توفرت له عن تخطيط حركة حماس لأسر جندي إسرائيلي واقتياده عبر نفق إلى داخل القطاع.
وأضاف المتحدث أن "هذا المخطط كان سينفذ خلال الفترة القريبة عن طريق نفق تم حفره خصيصا لهذه العملية ويقع أسفل أحد المنازل القريبة من موقع كيسوفيم العسكري شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة".
وقال إن "نشاط القوة التي دخلت إلى أراضي القطاع كان يستهدف هدفا محددا وليس المساس بالتهدئة السارية في القطاع بل محاولة حمايتها من خطر يتهددها".
واشتبك مقاومون فلسطينيون الثلاثاء مع قوات الاحتلال المتوغلة ما أدى إلى استشهاد قائد بارز في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يدعى مازن أبو سعدة في منطقة جحر الديك وسط القطاع، حسبما أفاد مراسل الجزيرة نت. واعترف الاحتلال بجرح ثلاثة من جنوده في التوغل.
كما استشهد خمسة آخرون من القسام في الغارات التي شنتها طائرات الاحتلال على أكثر من منطقة في غزة.

التهدئة على المحك
وقالت الفصائل الفلسطينية إن التهدئة التي توسطت فيها مصر باتت الآن على المحك بعد الهجوم الإسرائيلي.
وقالت كتائب القسام إنه رغم التهدئة السارية الحالية فإن ذلك "لن يمنعنا من واجب الدفاع عن شعبنا في وجه الغطرسة الصهيونية، وسنتصدى لأي محاولة توغل واعتداء صهيوني على قطاع غزة".
وحذر البيان جيش الاحتلال من مغبة "التمادي في عدوانه لأن ردنا سيكون قاسيا، وسيدفع العدو الثمن".
وقال المتحدث باسم كتائب القسام الملقب بأبو عبيدة إن حماس وجناحها العسكري سيقرران بعد انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية الموقف من التهدئة، مطالبا الوسيط المصري بـ "ممارسة دوره في لجم العدوان".
كما أعلن بيان صادر عن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن "التهدئة إلى زوال"، داعيا مقاتلي الحركة إلى الاستنفار.
وأكد الناطق باسم كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية أن "العدو الإسرائيلي بدأ يلوح بانتهاء التهدئة وذلك من خلال البدء بعملياته العسكرية داخل مدن قطاع غزة".
وكانت الحكومة المقالة حملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن العدوان الذي وقع بعدة مناطق شرق وسط القطاع، واستشهاد وإصابة آخرين.
واعتبر المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في تصريحات للجزيرة نت أن الهجوم الذي نفذته دبابات الاحتلال مدعومة بالمروحيات والمقاتلات وعمليات القصف المكثف تجاه منازل وأراضي المواطنين بالقطاع "خرق خطير" لتفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية منتصف العام الجاري.
وأكد المتحدث أن العدوان الإسرائيلي يعد الأخطر في سلسلة الخروقات التي تقوم بها قوات الاحتلال، وخاصة عدم الالتزام باستحقاقات التهدئة من إدخال المواد الضرورية والمطلوبة للمواطنين بقطاع غزة.