هل يشكل الديمقراطيون أغلبية طويلة الأجل بالكونغرس؟

تدل المؤشرات على أن الحزب الديمقراطي الأميركي يتجه -كما هو متوقع- لكسر المألوف التاريخي في تركيبة كونغرس والهيمنة على مجلسيه لفترة طويلة عبر تحقيق أغلبية قد تكون الأولى من نوعها منذ عقود.
فكما هو معروف بدأت الثلاثاء انتخابات مجلس النواب وثلثي مقاعد مجلس الشيوخ وسط توقعات بأن يعزز الديمقراطيون من أغلبيتهم الضئيلة علما بأن السجل التاريخي للانتخابات النيابية يظهر بأنه لم يقيض لأي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الإمساك بكلا المجلسين دفعة واحدة ولفترة طويلة.

وحقق الديمقراطيون في مجلس الشيوخ نجاحا يداني تقريبا ما حققوه في مجلس النواب في الفترة نفسها عندما احتفظوا بالأغلبية لنحو 34 عاما تقريبا.
في المقابل سيطر الجمهوريون على مجلس النواب لما يزيد على عشر سنوات من 1995 الى 2006 عندما أطيح بهم مرة أخرى بسبب مخاوف مالية وأخلاقية إلى جانب الحرب في العراق.
وسيطر الجمهوريون على مجلس النواب من 1895 الى 1911 ومن 1919 إلى 1931 لكن مع مرور سنوات الكساد العظيم بتثاقل وبطء وضع الناخبون الديمقراطيين في موقع المسؤولية من 1933 إلى 1945 وبفوارق كبيرة في الأصوات.
كما تحكم الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس الشيوخ من 1933 إلى 1947 وبلغوا أوج تفوقهم من 1937 إلى 1939 عندما حصلوا على 75 مقعدا من أصل 100.

تعادل الكفتين
كذلك عرف الجمهوريون تجارب مماثلة عندما سيطروا على مجلس النواب أعوام 1881 و1947 و1953، ليفقدوا السيطرة بعد عامين من كل مرة يواجهون الديمقراطيون في الانتخابات النصفية في هذه الفترة.
ويسجل التاريخ أن الحزبين تعادلا في مجلس الشيوخ عندما تقاسما المقاعد في انتخابات 2001 وتوصل قادة الحزبين يومها لاتفاق تقاسم السلطة، علما بأن نائب الرئيس ديك تشيني كان بوسعه التصويت حينذاك لصالح الجمهوريين بوصفه رئيسا لمجلس الشيوخ.