بان يختار رئيس نيجيريا السابق أوباسانجو مبعوثا خاصا للكونغو

Published On 4/11/2008
اختار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين الرئيس النيجيري السابق أوليسيغون أوباسانجو مبعوثا خاصا له إلى الكونغو للمساعدة في إيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة في شرق البلاد.
وأكد كي مون استعداده شخصيا للتوجه إلى الكونغو لإجراء محادثات مع رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورئيس رواندا بول كاغامي حول الأزمة.
ويجيء تعيين أوباسانجو الذي ترأس بلاده بين 1999 و2007 وسط جهود دبلوماسية مكثفة لمنع قوات المتمردين التي يقودها لوران نكوندا من السيطرة على مدينة غوما عاصمة إقليم كيفو.
وقال مون إن أوباسانجو سيعمل مع زعماء الكونغو والمجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم في الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى أن كافة الأطراف المعنية وافقت على تعيين أوباسانجو، وأنه يتوقع دعما كاملا لمهمته من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بخطط لقمة إقليمية لمناقشة أزمة الكونغو قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي وهو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي سيعقدها في نيروبي أو مكان آخر في أفريقيا "في وقت قريب هذا الشهر".
دعوات
وقد دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ونظيره البريطاني ديفد ميليباند بعد جولة دبلوماسية مطلع الأسبوع في الكونغو ورواندا وتنزانيا، إلى المزيد من المساعدات الإنسانية في منطقة كيفو.
ودعا كوشنر الأمم المتحدة إلى تغيير قواعد الاشتباك بالنسبة لقوتها العاملة في شرق الكونغو بعد تقدم قوات الجنرال المتمرد لوران نكوندا باتجاه عاصمة منطقة كيفو.
وطالب بعد اجتماع في مرسيليا بنظرائه في دول الاتحاد الأوروبي بزيادة عدد جنود القوة الدولية في هذا البلد وزيادة فعاليتهم القتالية.
وتساءل الوزير الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا في مؤتمر صحفي "أتريدون مزيدا من الجنود؟ ذلك ممكن, في هذه الحالة نحتاج إلى نوع آخر منهم وقواعد اشتباك أخرى ونفس قيادي مختلف".
إعلان
ومعلوم أن القوة الدولية المكونة من 17 ألف جندي بهذا البلد مكلفة بدعم جيش الكونغو الديمقراطية وحماية اللاجئين بكيفو لكنها تتسم بعدم الفعالية لانتشارها على مساحة بلد توازي مساحته مجموعة دول غرب أوروبا.
وأوضح في تعقيبه أن بعض فرق القوة الدولية غير قادرة على الاشتباك في حالة الدفاع وليس الهجوم فقط، عازيا سبب ذلك إلى عدم كفاية قواعد الاشتباك المعمول بها أو محدوديتها.
ومن المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل قمة سياسية في نيروبي يشارك فيها رؤساء رواندا والكونغو وتنزانيا والوسطاء الأوروبيون بغية بحث الأزمة الجارية.
وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية قد رفضت التفاوض المباشر مع الجنرال المتمرد لوران نكوندا الذي عرض الحوار وهدد بأنه سيسعى إلى "تحرير" البلاد جميعها في حال تعثرت الحلول السلمية.
ووصف برتراند بيسيموا المتحدث باسم المتمردين في الكونغو رفض كينشاسا التفاوض بأنه بمثابة إعلان حرب، وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية قد رفضت طلب التفاوض الذي تقدم به المتمردون في شرق البلاد.
قافلة إغاثة

وفي هذه الأثناء يحاول عمال المساعدات في شرق الكونغو تحديد مكان عشرات الآلاف من النازحين بسبب القتال ومساعدتهم بعد أن عثروا على مخيمات اللاجئين في منطقة تابعة للمتمردين خاوية الاثنين إثر فرار اللاجئين منها نحو الأدغال.
وسافر عمال المساعدات مع قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة ترافقها قوات حفظ سلام دولية إلى بلدة روتشورو وهي بلدة سيطر عليها متمردون من التوتسي الأسبوع الماضي في إقليم كيفو، ولدى وصول قافلة المعونات عثرت على مخيمات في بلدة روتشورو كانت تديرها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وتضم 50 ألف شخص على الأقل خاوية وقد سويت بالأرض.
وقال فرانسيس ناكوافيو كاساي وهو مسؤول ميداني لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "المخيمات خاوية لقد غادروا جميعا لقد دمرت جميع مراكز الإيواء، لا يوجد شيء".
المصدر: الجزيرة + وكالات