الولايات المتأرجحة تستقطب مرشحي الرئاسة الأميركية

ركز المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين آلتهما الانتخابية على الولايات الحاسمة قبل ساعات من افتتاح مراكز الاقتراع وسط تأكيدات بأن الاقتصاد سيكون الناخب الأول دون استبعاد عامل برادلي من معطيات الواقع الانتخابي.
ففي ولاية كولورادو قال مراسل الجزيرة يوسف الشريف إن المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين ستلقي في وقت لاحق الاثنين خطابا تحاول فيه استمالة أصوات الناخبين لاسيما الجمهوريين المستائين من تغير وجهات الحزب نحو المحافظين الجدد في عهد الرئيس جورج بوش والذين لا يوافقون على كونها مرشحة للحزب.
وذكر مراسل الجزيرة أن المرشح الديمقراطي أوباما تمكن خلال زيارته الأسبوع الماضي لكولورادو من جمع 16 ألفا من مؤيديه في حين لم يستقطب ماكين أكثر من ستة آلاف، في مؤشر يخرج الولاية من خانة التأرجح إلى تأييد الديمقراطيين.
ولفت إلى أن ماكين ألقى الاثنين في تامبا -مقر قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأميركي- خطابا حماسيا شدد فيه على أن القوات الأميركية في العراق وأفغانستان ستعود إلى ديارها "منتصرة" دون أي يتحدث عن أي انسحاب لهذه القوات.

ويحاول ماكين استقطاب عشرات الآلاف من الناخبين من عائلات الجنود المقيمين في تامبا بفلوريدا لترجيح الكفة لصالحه في الولاية التي يبدو أنها ستكون أحد عوامل الحسم الأكبر في نتائج الانتخابات.
ومن المنتظر أن يتوجه ماكين لاحقا إلى بنسلفانيا وإنديانا ونيومكسيكو ونيفادا قبل أن يعود إلى ولايته أريزونا حيث تقام مسيرة انتخابية كبيرة في بلدة بريسكوت.
ولفت المراسل إلى أن الطبقة العاملة في الولاية هي التي ستقرر الثلاثاء اسم مرشحها للانتخابات الرئاسية خاصة أن السكان المحليين مستاؤون من سياسات بوش التي تسببت في خسارة العديد من الوظائف.
ويتمتع أوباما بأرجحية معقولة على خلفية وعوده الانتخابية بتخفيض الضرائب كما أشارت إليه آخر استطلاعات الرأي التي قالت إن تسعة من أصل كل عشرة ناخبين في الولاية يهتمون بالجانب الاقتصادي.

الناخب الأكبر
وفي نفس السياق أوضح الخبير الاقتصادي الأميركي توماس بيللي أن أوباما يبدو أفضل من ماكين على صعيد تقديم برامج اقتصادية واضحة لاسيما فيما يخص الطبقة الوسطى وذوي الدخول المحدود عبر تركيزه على خفض الضرائب وكلفة الرعاية الصحية.
يشار إلى أن عامل برادلي يتحدث عن خسارة عمدة لوس أنجلوس الأسود توم برادلي الذي رشح نفسه لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في انتخابات عام 1982 رغم تفوقه على منافسه الأبيض في استطلاعات الرأي حتى عشية الاقتراع.