الأمم المتحدة تتهم رواندا بالمشاركة في نزاع الكونغو

Published On 4/11/2008
اتهمت الأمم المتحدة لأول مرة رواندا بالمشاركة في القتال الدائر في الكونغو الديمقراطية، بينما وصف المتمردون رفض كينشاسا التفاوض معهم بأنه بمثابة إعلان حرب.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة في مدينة غوما شرقي الكونغو سيلفي فان دن فيلدنبارغ، إن القوات الرواندية المتمركزة وراء الحدود قصفت القوات الكونغولية بقذائف مدفعية وأسلحة ثقيلة أخرى الأسبوع الماضي.
وأضافت أن قوات من بعثة أورغواي لحفظ السلام شرقي الكونغو شاهدوا مدفعيات رواندية تقصف الأراضي الكونغولية الأربعاء الماضي عندما كانت قوات الجنرال المتمرد لوران نكوندا تتقدم باتجاه غوما.
وكانت كينشاسا اتهمت رواندا مرارا بالتورط في النزاع الدائر شرقي البلاد غير أن هذا الاتهام اكتسى طابعا أمميا لأول مرة. وتنفي رواندا باستمرار هذه الاتهامات.

من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الكونغو الديمقراطية ألان روس -بعد وصوله إلى غوما- إن أربع أو خمس عمليات قصف سجلت قبل أيام انطلاقا من منطقة واحدة داخل رواندا قريبا من الحدود.
إعلان حرب
في الأثناء وصف المتحدث باسم المتمردين في الكونغو برتراند بيسيموا رفض كينشاسا طلب التفاوض بأنه بمثابة "إعلان حرب على مواطنيها".
في الأثناء وصف المتحدث باسم المتمردين في الكونغو برتراند بيسيموا رفض كينشاسا طلب التفاوض بأنه بمثابة "إعلان حرب على مواطنيها".
وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية رفضت طلب التفاوض المباشر الذي تقدم به نكوندا مقابل عدم "إطاحته بحكومة كينشاسا" كما سبق وهدد. وقالت الحكومة إنها تريد التفاوض مع كل الفصائل المسلحة في إقليم كيفو شرقي البلاد لا مع نكوندا وحده.
وقال المتحدث باسم الحكومة لومبارت ماندي إنه "ليس هناك جماعات مسلحة صغيرة وأخرى كبيرة" مضيفا أن "التسبب في كارثة إنسانية لا يعطي أي حقوق خاصة".
وفي سياق التحرك الدبلوماسي لإنهاء النزاع اختار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس نيجيريا السابق أوليسيغون أوباسانجو مبعوثا خاصا له إلى الكونغو للمساعدة في إيجاد حل سياسي.
وأكد بان استعداده شخصيا للتوجه لإجراء محادثات مع رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورئيس رواندا بول كاغامي بشأن الأزمة.
الوضع الإنسانيمن جانب آخر وصلت قافلة مساعدات تحمل مواد إغاثة لمساعدة النازحين داخل المناطق التي يسيطر عليها المتمردون شرقي البلاد.
ووجدت هذه القافلة التي دخلت تحت حماية من القوات الأممية ثلاث مخيمات في مدينة روتشورو خاوية بعد أن هرب منها اللاجئون إلى الأدغال خوفا من المتمردين الذين نهبوا وحرقوا هذه المخيمات حسب تقارير ذات مصداقية.
وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن الأوضاع الإنسانية بمخيمات اللاجئين متدهورة إلى درجة أن بعض اللاجئين بصدد الرجوع إلى ديارهم حيث يمكنهم توفير الغذاء الذي لم يجدوه في المخيمات، حسب قول المراسل نقلا عن بعضهم.
وتصف وكالات إغاثة الوضع الإنساني الناجم عن القتال الأخير بأنه يشبه الكارثة وتقول إن عشرات الآلاف من المدنيين يهيمون على وجوههم في الريف الكثير التلال بحثا عن مأوى وطعام وماء ورعاية طبية.
إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات