المدعي العام يدرس توجيه اتهامات جنائية لأولمرت

أفادت وزارة العدل الإسرائيلية بأن المدعي العام مناحيم مازوز يدرس إمكانية توجيه تهم جنائية لرئيس الوزراء إيهود أولمرت على خلفية تورطه في قضايا فساد، في حين رفض الأخير مطالبته بالتنحي عن منصبه استنادا إلى التطورات المستجدة على ملفه أمام القضاء.
وجاء الإعلان في بيان لوزارة العدل الإسرائيلية الأربعاء التي قالت إن المدعي العام يدرس الأسس القانونية لتوجيه اتهامات جنائية بحق أولمرت على خلفية التحقيق في تورطه في قضية "ريشون للسياحة".
وتنسب النيابة العامة والشرطة في إسرائيل لأولمرت شبهات تتعلق بالحصول على "امتيازات بالغش تندرج تحت سوء الأمانة وتقديم وثائق مخالفة للقوانين والغش في تقديم مداخيل مالية".

على إثر ذلك تجمع في حساب بنكي فتحته شركة السفر باسم أولمرت فائض من الأموال بلغ أكثر من 100 ألف دولار استخدمت لتمويل رحلات خاصة لأفراد عائلة أولمرت.
ورد محامو أولمرت على بيان المدعي العام بوصفه بأنه أمر مستهجن لكونه استند إلى تفاصيل وادعاءات لم يجر التحقيق فيها مع موكلهم الذي لم يقدم أي دليل يشكل أساسا لمعرفته بتلك الأعمال المزعومة.
بيد أن حزب الليكود امتنع عن مطالبة أولمرت بالتنحي على أساس أن الحكومة الحالية تبقى انتقالية يترأسها شخص سيتم تقديم لائحة اتهام ضده مما يجعلها فاقدة للشرعية قانونيا وأخلاقيا.
في حين شدد حزب المفدال اليميني المتطرف على ضرورة تنحي أولمرت فورا تحسبا لاحتمال اتخاذه قرارات مصيرية، في إشارة إلى المحادثات الجارية مع الجانب الفلسطيني
|
" السياسيون الإسرائيليون والفساد " |
أو المفاوضات غير المباشرة مع سوريا بشأن هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وعلى الرغم من أن أولمرت استقال من زعامة حزب كاديما ورئاسة الحكومة قبل شهرين، فإن فشل خليفته ليفني في تشكيل حكومة ضمن المهلة الدستورية، منحه فرصة البقاء في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في 10 فبراير/شباط 2009.