عباس يحذر حماس ويلوح بانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة

وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحذيرا لحركة حماس أمهلها فيه حتى نهاية العام الجاري من أجل الدخول في حوار ينهي حالة الانقسام الداخلي، مهددا في حال رفضها بمواجهة انتخابات مبكرة وسط تلميحات باحتمال إجرائها في الضفة الغربية فقط.
وفي خطاب ألقاه برام الله الاثنين أمام أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، قال الرئيس عباس إن أمام حركة حماس مهلة لا تتجاوز الواحد والثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) المقبل للمشاركة في الحوار الداخلي لتسوية الانقسام القائم حاليا بين غزة ورام الله.
وشدد على أنه وفي حال رفضها المهلة المقترحة سيضطر للدعوة إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية تقوم على أساس نظام التمثيل النسبي بالكامل وليس على نظام المناصفة بين التمثيل النسبي والدوائر الانتخابية كما جرى في انتخابات 2006 التي أدت إلى فوز حركة حماس.

وقال حماد إن جميع الجهود مركزة الآن وحتى مطلع العام المقبل للمساهمة في إنجاح الحوار الوطني، لكنه لم يستبعد إرسال مسؤولي الانتخابات إلى قطاع غزة في حال دعا الرئيس لإجرائها مبكرا لتتحمل حماس مسؤولية عرقلتها.
وأعرب حماد عن أمله بإعادة توحيد الساحة الوطنية الفلسطينية تحت قيادة حركة فتح من خلال صناديق الانتخابات، معتبرا أن "كيان حركة حماس في غزة قد انتهى" على خلفية أن الحركة لا تريد الحوار ولا انتخابات، الأمر الذي لا يمكن لفتح أن تقبله على الإطلاق، حسب تعبيره.
من جانبها رفضت حركة حماس إجراء انتخابات مبكرة ووصفت دعوة عباس لإجرائها بالخدعة السياسية، كما ورد على لسان محمود الزهار أحد قياديي الحركة الذي اعتبر في تصريح الاثنين تلويح عباس بخيار الانتخابات المبكرة دليلا على "الأزمة التي يعيشها" مؤكدا استحالة إجرائها ما لم يتم الحصول أولا على الأغلبية البرلمانية.
وأضاف أنه من غير الممكن تحقيق الأغلبية البرلمانية في ظل بقاء عدد من نواب حماس في السجون الإسرائيلية، متهما السلطة الفلسطينية في رام الله باحتمال اللجوء للتزوير، على خلفية أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يقبلوا بفوز حماس بأي انتخابات جديدة مهما كان الثمن.

مشعل ينفي
وقال مشعل في مؤتمر صحفي عقد الاثنين على هامش مؤتمر حق العودة المنعقد في دمشق إن "حماس لم تفعل شيئا حتى يتم تهديدها، وحماس في ذات الوقت لا تهدد أحدا ولا تقبل بالتهديد، وعلاقاتنا مع مصر ليست قائمة على منطق التهديد".
وكانت مصادر إعلامية ذكرت في وقت سابق أن وزير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان وجه تهديدات لخالد مشعل وحماس بأنها ستدفع ثمنا باهظا إن لم تشارك في الحوار الذي كان يفترض إجراؤه في القاهرة قبل أيام.
|
" |
وجدد مشعل ترحيبه بالوساطة المصرية نافيا وجود أي اعتراض على الحوار، لكنه طالب باحترام مطالب الحركة وأن تكون مصر على مسافة واحدة من الجميع.
وسخر مشعل من إعلان المجلس المركزي الفلسطيني انتخاب عباس رئيسا لـ"دولة فلسطين" بقوله "تسمية رئيس لدولة غير موجودة أصلا"، رافضا قبول أي شروط سياسية جديدة أو تغيير في البرنامج السياسي، في إشارة إلى قرارات الرباعية أو أي التزامات أخرى قدمتها السلطة الفلسطينية.