احتدام معارك الجيش ونمور التاميل حول كيلينوتشي

خاض الجيش السريلانكي معارك طاحنة من أجل السيطرة على مدينة كيلينوتشي معقل المتمردين في غرب سريلانكا تحت أمطار موسمية غزيرة ووسط مزاعم كل طرف بأنه قتل العشرات من الطرف الآخر.
ويقاتل الجيش الذي سيطر قبل نحو أسبوعين على الساحل الغربي بأكمله للمرة الأولى منذ العام 1993 على ثلاث جبهات للسيطرة على كيلينوتشي التي أعلنها متمردو جبهة نمور تحرير تاميل إيلام عاصمة لهم.
ونقل موقع موال للمتمردين على شبكة الإنترنت عن مسؤولين بالجبهة لم يحددهم قولهم إن المتمردين قتلوا 78 جنديا في مطلع الأسبوع بينهم 43 في معركة واحدة على بعد بضعة كيلومترات غربي منطقة بارانثان الإستراتيجية أمس الأول.
وذكر الموقع بشأن معركة الأحد أن قوات الجيش تراجعت بعد معارك شرسة مع النمور، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت بوقوع فيضانات.
في المقابل أعلن الجيش أمس الاثنين أنه قتل 120 من مقاتلي نمور التاميل على طرف كيلينوتشي وفي مناطق الساحل الشرقي قرب مدينة مولاتيفو وهي معقل للتاميل. وأشار الجيش إلى أنه خسر 27 جنديا.
وقال المتحدث باسم الجيش البريجادير أودايا ناناياكارا إن المعارك "الشرسة مستمرة في ثلاثة مواقع وإن بدء الأمطار لن يؤثر على القوات"، مضيفا أن "المخاطر التي يواجهها أي شخص سيواجهها الجنود أيضا".
ودأب الطرفان على المبالغة في تقدير خسائر الطرف الآخر، ومن شبه المستحيل التحقق من تلك البيانات بشكل مستقل، نظرا لأن الجيش يمنع أغلب الصحفيين المستقلين من دخول منطقة الحرب، كما أن من النادر أن يسمح المتمردون لهم بدخول مناطق تخضع لسيطرتهم.
ويقاتل متمردو النمور منذ العام 1983 لإقامة دولة منفصلة للأقلية التاميل في سريلانكا التي تشكو من عقود من التهميش من جانب حكومات متعاقبة تقودها الأغلبية السنهال.