توتر أردني إسرائيلي بعد زيارة أولمرت السرية لعمان

وقالت المصادر إن الأردن أبدى انزعاجه الشديد بسبب "التحريف" الإسرائيلي لما ورد في لقاء عبد الله الثاني بالمسؤولين الإسرائيليين، وهو ما أكده النائب البارز في البرلمان محمد أبو هديب الذي لم يفته أن يشير للجزيرة نت إلى أن مثل هذه التسريبات "ليست أمرا جديدا على إسرائيل".
وكشف أبو هديب وهو رئيس سابق للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان أن أولمرت وباراك حضرا لعمان مساء الثلاثاء الماضي "بطلب أردني" مضيفا أن العاهل الأردني أراد من هذا اللقاء تحذير إسرائيل من مغبة القيام بأي عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة كونها ستنسف الجهود العربية للسلام مع إسرائيل خاصة المبادرة العربية للسلام.
ووفقا لأبو هديب فقد كان هناك أمر ثان أراد الأردن إيصاله للمسؤولين الإسرائيليين هو أن "الإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية خاصة ما يحدث في القدس وتوسيع رقعة الاستيطان يضر بأمن الأردن".

رفض أردني
وأشار البرلماني الأردني إلى أن أولمرت وباراك طلبا من الملك عبد الله الثاني "الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتوقيع إعلان مبادئ" لكنه رفض هذا الطلب على اعتبار أنه يؤمن بأن حل القضية يكمن في "إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة إلى جانب إسرائيل".
وكان مصدر سياسي بارز أكد للجزيرة الخميس الماضي أن العاهل الأردني أبلغ إسرائيل أن "عملية واسعة في قطاع غزة تضر بأمن إسرائيل" مستغربا الخبر الذي بثته إذاعة إسرائيل من أن عملية كهذه ستضر بأمن المملكة.
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قالت الخميس الماضي إن ما يهم إسرائيل هو "أمن مملكة واحدة هي إسرائيل".
مصيدة إسرائيلية
وأوضح الخيطان للجزيرة نت أنه وفقا للخطة الإسرائيلية فإن رفض عباس من شأنه أن يضع الأردن في الواجهة ويكون البحث عن حل بديل على حساب أمنه الوطني وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
ويشترك الخيطان مع أبو هديب في التأكيد على أن الأردن بات يدعم بقوة أن تكون الأولوية في المرحلة المقبلة للمصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس لأن بقاء الأوضاع الحالية سيدمر القضية، بينما أضاف أبو هديب أن الأردن يدعم الجهد المصري في هذا الإطار، وتوقع أن يستغل الأردن "علاقاته الطيبة" بالطرفين لدعم الحوار والمصالحة.

اتصالات مع حماس