الأزمة المالية تهيمن على اجتماعات أونروا في الأردن

ممثلي الدول المانحة في الافتتاح. - تقرير/ الأزمة العالمية تهيمن على اجتماعات الأونروا في الأردن

ممثلو الدول المانحة في اجتماع أونروا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

هيمنت تداعيات الأزمة المالية العالمية على اجتماعات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والدول المضيفة والمانحة للاجئين الفلسطينيين في الأردن، وذلك نتيجة مخاوف مسؤولي الوكالة من أن تنعكس الأزمة على المنح المقدمة لها ما سيؤثر على تفاقم العجز الذي تعانيه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وحثت المفوضة العامة لأونروا كارين أبو زيد الدول المانحة على تقديم المزيد من الدعم لعملياتها في مناطقها الخمس (الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا).

وبدأ المؤتمر أعماله مساء الثلاثاء في الأردن، ومن المقرر أن يتوجه المشاركون فيه إلى لبنان الخميس للاطلاع على أوضاع اللاجئين هناك ومحاولة أونروا حث المانحين على تقديم التمويل اللازم لإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

وكشفت كارين أبو زيد في كلمة لها أن ميزانية الوكالة "تمر في وضع حرج" وأنها بحاجة لزيادة المنح المقدمة لها بنحو 160 مليون دولار.

وأشارت إلى أن الوكالة بحاجة لزيادة المبالغ المخصصة لها للعام المقبل بمقدار 87 مليون دولار، حيث تعاني من عجز متراكم في ميزانيتها سيصل مع نهاية العام الجاري إلى سبعين مليون دولار.

لكن المسؤولة الأممية أشارت إلى أن الوكالة تلقت تطمينات من الدول المانحة بأن المساعدات الموجهة للوكالة لن تتأثر بالأزمة العالمية، ووجهت مناشدتها للدول العربية لزيادة مساعدتها لتتمكن الوكالة من مواجهة التحديات التي تواجهها والتي بلغت مداها هذا العام.

وفي الإطار ذاته أكد المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن وجيه عزايزة أن الدول المانحة مطالبة بمساعدة وكالة الغوث الدولية للقيام بمهامها.

وقال عزايزة للجزيرة نت إن الأردن كان واضحا مع وكالة الغوث والدول المانحة من عدم استطاعته تحمل أعباء إضافية، ولفت النظر إلى أن عمان تتطلع لتلبية الدول المانحة نداء المفوض العام للوكالة بزيادة الدعم وتعويض العجز الكبير في موازنة الوكالة.

كارين تدعو لمزيد من الدعم (الجزيرة نت)
كارين تدعو لمزيد من الدعم (الجزيرة نت)

معاناة اللاجئين
ولم تخل جلسات المؤتمر من عرض المعاناة الكبيرة للاجئين الفلسطينيين لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة لمعاناة اللاجئين في لبنان.

وقالت كارين أبو زيد إن الوكالة تواجه حاليا ظروفا "غير مسبوقة لم تواجهها في تاريخها" حيث نفذت مخازنها في قطاع غزة من المساعدات المخصصة للفلسطينيين.

وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للسماح لأونروا بحرية نقل المساعدات إلى القطاع.

وعرضت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ثريا عبيد لمعاناة السكان الفلسطينيين نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت عبيد للجزيرة نت إن الصندوق ينفذ برنامجا في الأراضي الفلسطينية لتقريب أماكن الولادة من المساكن.

وتابعت "وجدنا أن عبور المرأة الحامل للحواجز أثناء مرحلة الوضع تؤدي إلى كوارث إنسانية، هناك نساء توفين، وهناك من توفي جنينها على الحواجز".

وبينت أن الصندوق أنتج فيلما عن عمليات الولادة على الحواجز الإسرائيلية يعرض لقصص نساء وضعوا مواليدهم على الحواجز، أو توفوا نتيجة منعهم من الوصول للمستشفيات.

وفي حديثها للمشاركين في المؤتمر استغربت عبيد احتفال العالم بانهيار جدار برلين بينما لا يحرك العالم ساكنا تجاه بناء إسرائيل الجدار العازل، الذي وصفته بأنه "يولد الإحباط وانعدام الأمل بالمستقبل بالنسبة للفلسطينيين".

جانب من جلسات أونروا (الجزيرة نت)
جانب من جلسات أونروا (الجزيرة نت)

خسائر صندوق الموظفين
وفي ردها على سؤال للجزيرة نت بشأن الإجراءات التي ستتخذها وكالة أونروا للحد من خسائر صندوق ادخار موظفيها، قالت كارين أبو زيد إن الوكالة قررت السماح للموظفين الذين شارفوا على التقاعد بتمديد خدمتهم لستة أشهر.

وأشارت إلى أن أونروا جادة في إيجاد حلول للخسائر التي تعرض لها الصندوق، وأنها تبحث في تنويع محافظها الاستثمارية لتعويض الخسائر التي لحقت بالصندوق.

وتشير مصادر في الوكالة إلى أن حجم خسائر الصندوق وصل إلى أكثر من 17% منذ آب/أغسطس الماضي.

ولم يخفي وجيه عزايزة قلق الأردن من الخسائر التي تعرض لها الصندوق، لا سيما وأن المملكة تستضيف 42% من اللاجئين الفلسطينيين، وقال إن الأردن يراقب باهتمام ما يتعرض له صندوق الادخار "كونه سينعكس سلبا على أوضاعهم المعيشية".

المصدر: الجزيرة

إعلان