أبناء أوغادين ينتظرون دعما عربيا وإسلاميا

ويتابع اللاجئ المقيم في أستراليا "في المقابل ننتظر منذ ثلاث سنوات ردا على طلبات مماثلة تقدمنا بها إلى جميع الدول العربية دون أدنى إشارة منهم بتلقي رسائلنا أو حتى اعتذار عن عدم تحديد موعد لقاء".
من ناحيته يؤكد مسؤول العلاقات الخارجية بالجبهة عبد الرحمن محمد مهدي للجزيرة نت أن مشكلة مسلمي أوغادين ومعاناتهم على يد القوات الإثيوبية "لم تجد بعد مكانها الصحيح على جدول أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي أو رابطة العالمي الإسلامي أو غيرها من المنظمات الإسلامية، على الرغم من خطورة الوضع المأساوي والإبادة التي نتعرض لها".

واعتبرا أنه من جهة أخرى يتم تجميد القرارات التي يجب أن تصدر من سلطات الاتحاد الأوروبي بخصوص الإقليم مثل فتح باب الحوار مع إثيوبيا أو إدراج الملف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".
وفي المقابل يرى بعض المراقبين أن هناك تيارين داخل المعسكر الأوروبي، الأول يطالب بمعاملة ملف أوغادين وفق المعايير الدولية وممارسة الضغوط السياسية على إثيوبيا لرفع المعاناة عن سكان الإقليم.
أما التيار الثاني فيرى أن الضغط على إثيوبيا قد يؤدي إلى المزيد من المشكلات ستعم إثيوبيا، التي تعتمد بقوة على المساعدات الخارجية وأي ضغط سيؤدي إلى تدهور الأوضاع في عموم البلاد.
شجاعة مطلوبة
في المقابل ينظر محللون إستراتيجيون إلى مشكلة أوغادين من زاوية الوجود الإسلام في القرن الأفريقي، وضرورة الحفاظ على ولاء إثيوبيا للغرب بأي ثمن كي تصبح الذراع الذي يتحرك لها في جنوب السودان والصومال وكينيا، وأن عودة الهدوء إلى إقليم أوغادين سوف يساعد على الاستقرار في الصومال لحساب الإسلاميين.
ويتفق مسؤول العلاقات الخارجية بالجبهة مع هذا الرأي، "لاسيما وأن الغرب يدرك أن أبناء أوغادين قاوموا الاستعمار منذ قرون ولم تلن عزيمتهم وحافظوا على إسلامهم رغم الكم الهائل من حملات التبشير التي أحاطت بهم".