الطاقة تتصدر محادثات القذافي وميدفيديف في الكرملين

AFP - Libyan leader Moamer Kadhafi (R) shakes hands with Russian President Dmitry Medvedev (L) at the Kremlni in Moscow on November 1, 2008. Libyan leader Moamer
القذافي أكد أهمية التعاون في مجالي النفط والغاز في الظروف الراهنة (الفرنسية)

ركزت المحادثات التي ضمت اليوم السبت الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والزعيم الليبي معمر القذافي في الكرملين على العلاقات الاقتصادية، وابتعدت عما كان متوقعا لها من التركيز على صفات الأسلحة التي كانت تمثل حتى الآن جوهر العلاقات بين البلدين.

 
فقد اعتبر القذافي في بداية محادثاته مع ميدفيديف في الكرملين أن العلاقات بين البلدين ركزت في الماضي بصفة أساسية على الاتصالات العسكرية والدبلوماسية وأنه لم يكن هناك تعاون يذكر في القطاعات المدنية.
 
وقال القذافي الذي وصل أمس تلبية لدعوة من ميدفيديف في زيارة رسمية هي الأولى منذ العام 1985، إن ليبيا وروسيا تربطهما مواقف مشتركة في سياسة النفط والغاز وإن بلديهما من أكبر المنتجين لهاتين المادتين.
 
وأضاف أنه يعتبر التعاون في مجال النفط والغاز ذا أهمية كبيرة خاصة في الظروف الراهنة، موضحا أن كبير مسؤولي الطاقة في ليبيا ورئيس الوفد الليبي في أوبك شكري غانم جاء إلى موسكو حتى يتمكن من بحث التنسيق مع زملائه الروس.
 
بدوره قال ميدفيديف للقذافي في مستهل محادثاتهما في الكرملين اليوم إنه يأمل أن تكون محادثاتهما "المستمرة أخوية وغنية المضمون كما هي عليه العلاقات الروسية الليبية".
 
كما نقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن ميدفيديف قوله للقذافي "سنتحدث عن القضايا الاقتصادية والتنسيق في مجال السياسة الخارجية وحول جميع القضايا والمواقف التي لها أهمية راهنة في علاقاتنا".
 
وكانت صحيفة روسية قالت الجمعة إن القذافي سيعرض على البحرية الروسية افتتاح قاعدة في ميناء بنغازي، إلا أنه لم تصدر أي إشارة علنية بهذا الشأن من الزعيمين في اجتماع اليوم.
 
ومن المتوقع أن يجتمع في وقت لاحق السبت مع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي فتح فصلا جديدا في العلاقات مع طرابلس عندما أصبح أول زعيم روسي يزور ليبيا في أبريل/نيسان الماضي.
 
ويذكر أن بوتين أبرم في زيارته تلك اتفاقات في مجال الغاز وعقدا تنشئ بمقتضاه شركة روسية خط سكة حديد في ليبيا، كما وافق بوتين في تلك الزيارة على إلغاء ديون روسيا على ليبيا والبالغة 4.5 مليارات دولار.
إعلان
 
ويقول دبلوماسيون إن زيارة القذافي لموسكو هدفها موازنة علاقاته التي تتسع بسرعة مع الغرب، في الوقت الذي تخوض فيه روسيا سباقا ثلاثي الاتجاهات مع أوروبا والولايات المتحدة لتأمين إبرام عقود جذابة مع ليبيا بعد أن خرجت من عزلتها الدولية.
 
الخيمة
في الأثناء لم يتخل الزعيم الليبي عن تقليد يتبعه في زياراته للخارج حيث أقام في خيمة نصبها في حديقة الكرملين على بعد أمتار قليلة من المبنى الذي يوجد به مكتب ميدفيديف ليقيم فيها أثناء الزيارة.
 
وذكر مراسل وكالة رويترز أن الخيمة زينت بأقمشة من شمال أفريقيا ووضعت شواية معدنية أمامها، كما تم تشغيل جهاز تلفاز كبير بشاشة مسطحة داخل الخيمة.
 
وكان القذافي نصب خيمة في حديقة بيت الضيافة الرئاسي عندما زار باريس العام الماضي، كما أنه عادة ما يستقبل زواره الأجانب في خيمة بجانب أنقاض مقره في طرابلس الذي دمر في غارة أميركية عام 1986.
المصدر: وكالات

إعلان