واشنطن ترهن الانسحاب من العراق بالظروف الأمنية

AFPUS Chairman of the Joint Chiefs of Staff, Adm. Mike Mullen(L), Gen. David Petraeus(C) and Gen. Raymond Odierno sit together during Change of Command ceremonies inside the Al-Faw Palace Rotunda at Camp Victory, Baghdad, Iraq on September 16, 2008. Gen. Patraeus has been promoted to CENTCOM Commander and Gen Odierno received his 4th star and command of Multi-
 مايك مولن وعن يساره ديفد بتراوس ثم راي أوديرنو (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية الأدميرال مايك مولن إن انسحاب قوات بلاده من العراق سيظل أمرا مرهونا بالظروف الميدانية التي تمنى أن تكون مواتية بحيث تسمح به في حينه.

 
وأبدى مولن الذي يعد أرفع ضابط عسكري في القوات الأميركية ترحيبا حذرا بالاتفاقية الأمنية التي وافقت عليها الحكومة العراقية قبل يومين وتنص على رحيل القوات الأميركية بعد ثلاث سنوات، لكنه حذر من أن الأوضاع الأمنية قد تتغير خلال هذه الفترة.
 
وأوضح رئيس الأركان أنه يتفق مع مسؤولين عسكريين آخرين مثل قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو وقائد القيادة الوسطى الجنرال ديفد بتراوس، على أن الانسحاب الأميركي يجب أن يستند إلى الأوضاع الأمنية وليس إلى جداول زمنية.
 
غير مقدسة
وفي تعليقه على ذلك قال الكاتب والباحث علي يونس في اتصال هاتفي مع الجزيرة من واشنطن إن الأمر ليس مفاجئا حيث تحدث الأميركيون دائما عن أن انسحابهم من العراق مرتبط بالأوضاع على الأرض.
 
وقال يونس إن هذه التصريحات توضح أن الأميركيين يعتبرون أن الاتفاقية ليست مقدسة.
 
وكثيرا ما حذر قادة عسكريون ميدانيون أميركيون من أن المكاسب الأمنية
في العراق هشة وقد تتراجع بسهولة، في حين تستمر بشكل يومي الهجمات التي تستهدف الشرطة العراقية والقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.
 
وتلزم الاتفاقية واشنطن بسحب قواتها الباقية في العراق والبالغ قوامها نحو 150 ألف جندي بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، ويعتبر المفاوضون العراقيون هذا الموعد المحدد انتصارا بعدما دأب الرئيس الأميركي جورج بوش على التعهد بألا يقبل جدولا زمنيا.
 
إمكانية البقاء
لكن مسؤولا عسكريا أميركيا آخر قال لوكالة رويترز للأنباء إن الاتفاقية تحتوي على بنود تسمح للحكومة العراقية بأن تطلب بقاء القوات الأميركية ما دامت تحتاج إليها.
 
وحول تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق بحلول منتصف 2010، علق رئيس الأركان الأميركي بأن أوباما قال أيضا إنه سيسعى لطلب المشورة من هيئة الأركان المشتركة قبل أن يتخذ أي قرارات.
 
وبينما تنص الاتفاقية على مغادرة القوات الأميركية للمدن والقرى العراقية بحلول منتصف العام المقبل، يعتبر مولن أن الانسحاب من المراكز السكانية هو ما يفعله الجيش الأميركي بالفعل حيث يسلم الأمن إلى العراقيين على مستوى المحافظات، لكنه استدرك قائلا إن مغادرة بغداد أو الموصل سيكون خيارا صعبا.
 
من جهة أخرى أعرب رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي إيك سيكلتون عن شعوره بقلق عميق بسبب أجزاء في الاتفاقية "قد يترتب عليها أن يواجه جنود أميركيون المحاكمة أمام محاكم عراقية".
إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان