توقف مساعدات الأونروا يهدد بفناء آلاف المحتاجين بغزة

عدد من النسوة يرجعن خاليات الوفاض عندما وجدن باب مخزن وكالة الغوث للتوزيع المؤن والمواد الغذائية مغلق في مخيم الشاطىء

نسوة عدن خاليات الوفاض بعد إغلاق الأونروا مخازنها (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

وقف المواطن الأربعيني أحمد الفتياني من مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة حائرا بعينين تملؤهما علامات البؤس والتعب حيال كارثة ستحل به وبأسرته جراء عدم حصوله على نصيبه من مساعدات غذائية يقدمها برنامج الطوارئ التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

فعقب ذهابه لتسلم مؤونته الشهرية، فوجئ بإغلاق المخازن التموينية أبوابها، بعد أن نفدت منها كافة المواد الغذائية الأساسية الطارئة التي لم يسمح الاحتلال الإسرائيلي بدخولها إلى القطاع منذ أكثر من أسبوعين إلا بكميات مقلصة لا تكفي الحد الأدنى من احتياجات السكان.

فتعليق توزيع وكالة الغوث للمساعدات الإنسانية يحرم أكثر من 750 ألف لاجئ بالقطاع يعتمدون على ما تقدمه من إعانات، وينذر بتفاقم أوضاعهم المعيشية إلى مستوى كارثية.

فالمواطن الفتياني العاطل عن العمل منذ أكثر من عامين لم يكن ليصمد ويقوى على الاستمرار في الحياة هو وأفراد أسرته الثمانية لولا الدقيق والأرز والزيت والعدس والفول والسكر ومعلبات اللحم التي يتلقاها من الوكالة مطلع كل شهر.

وبنبرات حزن وأسى، تساءل اللاجئ الفلسطيني في حديث للجزيرة نت، عن الكيفية التي سيوفر بها الطعام لأولاده في ظل تعليق توزيع الطرود الغذائية، وقلة حيلته المادية وعدم توفر أي فرصة عمل يستطيع بها توفير ما تحتاجه عائلته من مستلزمات.


مواطن فلسطيني يقرأ لافتات إعلان وكالة الغوث إغلاق مخازن توزيع الطعام (الجزيرة نت)
مواطن فلسطيني يقرأ لافتات إعلان وكالة الغوث إغلاق مخازن توزيع الطعام (الجزيرة نت)

إبادة جماعية
ووصف الفتياني في حديث للجزيرة نت القرار الإسرائيلي بمنع دخول الطعام لغزة بالإبادة الجماعية للأسر الفقيرة التي بالكاد تسد المساعدات الغذائية احتياجاتها الكبيرة.

أما أم وليد (50 عاما) من حي النصر بمدينة غزة، فرجعت إلى أولادها الـ13 بسلة فارغة.

وتقول أم وليد والحسرة تملأ قلبها إنها فوجئت كغيرها من النسوة اللواتي ذهبن لتسلم المؤونة بتعليق وكالة الغوث توزيعها الشهري، مشيرة إلى أنها كانت تنتظر انقضاء كل شهر بفارغ الصبر من أجل استلام المساعدات الإنسانية لتزويد منزلها بالسلة الغذائية التي تبدأ بالتناقص عند منتصف الشهر.

وأشارت إلى أن مطبخ البيت بات خاليا من المواد الغذائية الأساسية من دقيق وأرز يعتبران من أساسيات كل منزل.

وتابعت أنها لا تدري ما الذي تخبئه الأيام المقبلة لها ولأبنائها في ظل تشديد الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه المعابر ومنعه دخول المساعدات الطارئة إلا بكميات مقلصة.

المصدر: الجزيرة

إعلان