تباين الآراء بنجاح إريتريا في دعم مفاوضات سلام دارفور

Published On 18/11/2008
خلال زيارته للسودان الأسبوع الماضي تعهد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بالعمل مع كافة الأطراف للتوصل لحلول مرضية للأزمة في دارفور، وقد دفع ذلك مراقبين للتساؤل عن نجاح أسمرا في استغلال علاقاتها مع الحركات المسلحة بالإقليم لإنجاح مفاوضات السلام.
ففي حين لم يستبعد خبراء سياسيون إمكانية نجاح أسمرا في حمل أصدقائها بالفصائل المسلحة على الجلوس حول طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع المستمر منذ عام 2003 غربي السودان، اعتبر آخرون أن نجاح إريتريا مرتبط بموافقة دول أخرى لها مصالح تدفعها للوقوف ضد أي تسوية لا تستصحب مصالحها.
لكن هؤلاء توقعوا أن يحيي إعلان الرئيس أفورقي خلال زيارته الخرطوم التي حضر خلالها الجلسة الختامية لملتقى أهل السودان حول دارفور، إيجاد حلول إقليمية حقيقية دون انتظار ما يأتي من دول الغرب وغيرهم من الحلول التي ربما وجدت رفضا من جانب أحد الأطراف.

ووصف المراقبون تصريحات أفورقي بالإيجابية والتي أعلن فيها أن أسمرا ستظل شريكة للخرطوم، وأن ما يحدث يهمها أكثر من غيرها باعتبار أن إريتريا جزء من التطور.
تداخل أجندة
فقد اعتبر الخبير السياسي بابكر أحمد الحسن أن تداخل الأجندة بين الدول سيدفع بإرتريا للعب دور جديد وإيجابي في حل أزمة دارفور عبر العلاقات المتميزة التي كانت تربط بينها وتلك الحركات.
فقد اعتبر الخبير السياسي بابكر أحمد الحسن أن تداخل الأجندة بين الدول سيدفع بإرتريا للعب دور جديد وإيجابي في حل أزمة دارفور عبر العلاقات المتميزة التي كانت تربط بينها وتلك الحركات.
وقال للجزيرة نت إن تشابك المصالح يستلزم عملية تعاون إيجابي "خاصة إذا ما انبنت علاقات الدولتين على حسن الجوار وتأكيد المصالح المشتركة".
ولم يستبعد الحسن أن تنجح إريتريا في استمالة بعض الحركات المسلحة لجانب السلام "بشرط أن تتوفر الإرادة السياسية لكافة الأطراف".
أما القيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض محمد الأمين خليفة فقد وصف الإرادة السودانية "بالضعف في مواجهة المشكلات بالبلاد" مشيرا إلى تسابق ما سماهم أصحاب الأجندات الخارجية على البلاد "كل يدلي بدلوه في الشأن السوداني في ظل حكومة تستجيب لذلك".

لكن خليفة رأي أنه "مثلما سعت ليبيا ومصر وتشاد ودول أخرى فإن إرتريا ليست بعيدة عن السودان وبإمكانها لعب دور إيجابي".
مصلحة مشتركة
وأكد قيادي المؤتمر الشعبي أن مساهمة إريتريا في حل قضية شرق السودان وخلافاتها مع إثيوبيا ربما تكون دافعا لخطب ود الخرطوم، وبالتالي استغلال علاقاتها بالحركات المسلحة لمعالجة أزمة دارفور.
وأكد قيادي المؤتمر الشعبي أن مساهمة إريتريا في حل قضية شرق السودان وخلافاتها مع إثيوبيا ربما تكون دافعا لخطب ود الخرطوم، وبالتالي استغلال علاقاتها بالحركات المسلحة لمعالجة أزمة دارفور.
من جهته استبعد الخبير السياسي محمد عبد الله الدومة نجاح أسمرا في حمل كافة الحركات على الاتجاه نحو السلام في دارفور.
وأكد أن الحكومة الإريترية يمكن أن تنجح "لكن بمساعدة الآخرين" لأن بعض الحركات ليست لها علاقة مباشرة مع أسمرا بل إن بعضها ساءت علاقته بالنظام الإريتري كمجموعة عبد الواحد محمد نور.
وقال الدومة للجزيرة نت إن علاقات إريتريا وصداقاتها مع بعض الحركات المسلحة لا يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على أي من هذه الحركات "بحكم العلاقات المتشعبة للحركات مع الدول الأخرى".
وقال الدومة للجزيرة نت إن علاقات إريتريا وصداقاتها مع بعض الحركات المسلحة لا يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على أي من هذه الحركات "بحكم العلاقات المتشعبة للحركات مع الدول الأخرى".
إعلان
المصدر: الجزيرة