إسرائيل صعدت انتهاكاتها للمقدسات الفلسطينية

عاطف دغلس-القدس
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها للمقدسات وأماكن العبادة الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ما اعتبره مراقبون حقوقيون متناقضا مع أبسط حقوق الإنسان وانتهاكا صارخا للحقوق والحرية الدينية.
وسجلت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أبرز الانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت العشرين انتهاكا في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، وتحديدا في مدينتي القدس والخليل.
وتمثلت انتهاكات سلطات الاحتلال للمقدسات الإسلامية والمسيحية أيضا حسب المنظمة بالاعتداء على كنيسة القيامة بالقدس ومقابر المسلمين واقتحام وإغلاق المساجد والاعتداء على المصلين، دون الحديث عن اقتحام المتطرفين اليهود لهذه المقدسات والعيث فيها فسادا.
كما قامت ببناء كنيس يهودي قرب المسجد الأقصى إضافة إلى الاعتداء المباشر على القرآن الكريم وإلقائه في دورة المياه أثناء اقتحامها لمنزل مواطن بمخيم العروب في مدينة الخليل.

ورأى الطوباسي في حديثه للجزيرة نت أن اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال ضد الأماكن المقدسة تجاوز أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي إلى القيام بأعمال غير أخلاقية تدنس قدسية المكان.
واعتبر أن هذه الاعتداءات تعد نوعا من التمييز العنصري الديني بحق الأعراق والأديان الأخرى، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتزاماته تجاه هذه القضية.
ولم يستغرب حسين في حديثه للجزيرة نت كثرة الانتهاكات الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، "لأن جرائم الاحتلال الإسرائيلي تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك"، لافتا الانتباه إلى أن كل هذه الأساليب تسعى لترحيل الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين وتهجيرهم من القدس.
ودعا العرب والمسلمين إلى تحمل مسؤوليتهم بشكل أكبر حول ما يجري للمقدسات الإسلامية خاصة فيما يتعلق بزيادة الاعتداءات على المسجد الأقصى، ورفض بناء كنيس يهودي على أرض وقفية إسلامية.
|
" الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى ترحيل الفلسطينيين رؤية إسرائيلية
|
الوحدة الوطنية
وأكد دلياني للجزيرة نت أن إسرائيل تسعى لطرد كل من هو عربي بالقدس لفرض طابع التهويد، واصفا طبيعة الرد العربي والإسلامي والمسيحي منذ العام 1948 بأنه لا يرتقي إلى حجم التحدي الذي يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين يوميا.
وطالب الفلسطينيين بالوحدة أمام ما وصفها بغطرسة الاحتلال، وحذر من أن إسرائيل تستغل الفرقة الفلسطينية لفرض عنصريتها على القدس والمقدسات الفلسطينية، كما دعا إلى دعم المقدسيين ماديا ومعنويا، وتوجيه الرسائل للعالمين العربي والإسلامي بشأن خطورة ما تقوم به قوات الاحتلال، وتوحيد الجهود السياسية لنقل معاناتهم ومقدساتهم للعالم أجمع.